79 - عدم جواز الفريضة قبل الوقت اجماعاً محققاً ومنقولًا ،
سواء تمكن من الفريضة في الوقت أو لم يتمكن ، بخلاف النافلة لظهور جملة من النصوص في جواز اتيان النوافل ، في أي جزء من أجزاء النهار ، ولو كان قبل الزوال ، وظاهره في تسوية الاجزاء .
وصريح جملة من النصوص أرجحية ايقاعها بعد الزوال ، وظهورها في عدم ايقاعها قبله ، فعند رفع اليد عن ظاهر كل منها لنصّية الآخر يكون المتحصّل جواز الاتيان بها قبل الزوال مع أرجحية ايقاعها بعده ، وهو الذي مال إليه في المدارك ، وجزم به في الوافي .
وهذا الجمع من الجموع العرفية التي لا يحتاج إلى الشاهد ، كما في كثير من المسائل الفقهية كذكر سجدة السهو وغيرها ، مع انّ الشاهد أيضاً موجود ، وهو قوله عليه السلام « إلّا انّك إن صليتها في مواقيتها أفضل » .
هذا بالنسبة إلى مطلق نافلة الظهرين ، وأمّا الجمعة فيجوز التقديم نصّاً وإجماعاً ، وهذا أيضاً فرق آخر .
[ 80 - 90 ] الثمانون - يظهر من بعض الفقهاء بل كثير منهم جواز تقديم نافلة الليل على الانتصاف للمسافر ؛
للنصوص الكثيرة .
منها : ما رواه شيخ الطائفة في باب الصلاة في السفر عن زيادات التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إن خشيت أن لا تقوم آخر الليل وكان بك علة أو أصابك برد فصلّ وأوتر من أوّل الليل في السفر » « 1 » .
ومنها : ما رواه في الأصل عن علي بن سعيد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل إذا لم يستطع أن يصلي في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 168 ، ح 125 ، 3 : 227 ، 87 .