في وقت فريضة لم يثبت تخصيص العمومات بها ، فتعين قطعها .
وقد ذهب جماعة إلى جواز البقاء ؛ لأنّها عمل دخل فيه ، وقد يجوز له ذلك ، فالأصل بقاء صحته ، فلا يتعين القطع .
والظاهر هو الثاني ، لعدم شمول العمومات الناهية ، لإتيان النافلة في وقت الفريضة لما نحن فيه ؛ لأنّ موردها كما يظهر من النظر فيها : ما إذا كان المكلّف قبل الاشتغال عالماً بخروج وقت النافلة ، ودخول وقت الفريضة ، وهذا بخلاف الفريضة ، فالتدارك فيها يحصل بتمام الركعة اجماعاً .
[ 77 - 78 ] فرع : في زمان تشرفي في سامراء ،
سألني بعض المدققين من المعاصرين انّه لو دخل في الفريضة باعتقاد البقاء ولو بركعة ، فظهر طلوع الشمس ، وعدم البقاء لادراك الركعة ، فهل يجوز له أن يجعلها قضاءً لما فات أم لا ؟ وأجبته رحمه الله بالكفاية .
فسألني الدليل ؟
فقلت : الدليل اطلاق قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » .
فأجاب بانصراف الاطلاق ، وعدم كونه مصباً لهذا الفرض .
فقلت : انّ الظهور في المقام هو الظهور الملاكي ، ولا ريب في حصول هذا الملاك ، وهو عدم التمكن من الأداء ، وإن لم يشمله ظاهر الاطلاق ، نظير ملاك قوله : «
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » *
« 1 » .
وهذا أيضاً فرق آخر بين الفريضة والنافلة بعدم جواز القضاء في النافلة ، إلّا بعد اتيان الفريضة . وهذا [ هو ] الفرق الثامن والسبعون .
هامش
( 1 ) النساء 59 . النور : 54 . محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .