ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة الاقدام ولم يصل من النوافل شيئاً فلا يصلي النوافل ، وإن كان قد صلّى ركعة فتتم النوافل حتى يفرغ منها ، ثمّ يصلي العصر .
تبيين :
قوله عليه السلام : « فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة » إلى قوله : « تمّ الركعات » يحتمل وجوهاً :
الأوّل : أن يكون المعنى : إذ لو خرج وقت النافلة وقد صلاها سبع ركعات وبقي ركعة واحدة منها ، أو صلى ركعة واحدة قبل أن يمضي قدمان ففي كلتا الصورتين أتم الصلاة حتى يصلي الركعات ، ولا يبالي لوقوع ركعة في الأولى وسبع ركعات في الثانية في خارج وقتها .
الثاني : أن يكون يفي فعل مضارع من وفى يفي ويكون أوفى قوله قبل ان يمضي قدمان زائدة « 1 » .
الثالث : ما ذكره القاساني في الوافي : انّ الصواب قد صلى مكان قد بقي وان لفظة « أو » فيما ذكر زائدة قال : كأنهما من طغيان قلم النسّاخ « 2 » .
وأنت خبير بما في هذا الحمل من الفساد ، فكأنّه من طغيان قلمه رحمه الله فلا يصدر هذا الحمل من أصاغر الطلبة فضلًا عن هذا المحدث الماهر .
وأمّا الحمل السابق ، وهو الذي ذكره في المطالع « 3 » ، فلعله رحمه الله ذكره من باب الاحتمال ، وإلّا فهو أيضاً من طغيان القلم ؛ لأنّ بعد التفحص في الأخبار
هامش
( 1 ) هكذا العبارة ولا تخلو من تشويش .
( 2 ) الوافي 5 : 234 - 235 .
( 3 ) مطالع الأنوار 1 : 40 ، ( حجري ) .