تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وبشكل عام فإنّ فتوى الفقهاء قاطبة هي لزوم تقدم الدعوة أوّلًا قبل البدء بالقتال « 1 » ، بل يرى بعض الفقهاء عدم مشروعية البدء بالحرب ما لم يكن العدو هو البادئ بها اتماماً للحجة عليه « 2 » ، ويجب هنا التذكير والإشارة إلى عدّة أمور : الأوّل : لقد سبق القول بأنّ الجهاد الابتدائي هو نوع من أنواع « التدخل لأغراض إنسانية » وأنّ الهدف منه ليس فرض الدعوة بالقسر ، وعليه فإذا وافق الجانب الآخر على شروط الدولة الاسلامية ولم يعارض نشر الدعوة بالسلم أمكن حينئذٍ عقد الصلح معه لقوله تعالى : «
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ . . . »
« 3 » . الثاني : انّ لزوم تقدم الدعوة قبل القتال خاص بالجهاد الابتدائي دون الدفاعي . الثالث : إنّ الجهاد الابتدائي إنّما يشرع حسب مشهور فقهاء الإمامية بحضور الإمام عليه السلام وأن يكون في ركابه وان يقوم هو بأمر الدعوة أو نائبه الخاص من قبله « 4 » .

ساحة المعركة :

1 - المنطقة الحربية :

تطلق منطقة القتال والحرب على جميع أرجاء الدول المتنازعة ، جواً وبحراً وبرّاً . فساحة الحرب تعم الدولتين ، دولة دار الحرب ودولة دار الإسلام ، وأمّا سائر المناطق والبلاد الأخرى فإنّ لها وظائف خاصّة بها تجاه الدولتين المتحاربتين . وهناك جملة من الأحكام التي تترتب على اعلان دولة ما داراً للحرب ، وهي : 1 - دخول جميع أموال دار الحرب في الغنيمة باستثناء الموارد التي يستثنيها المسلمون أو إمامهم في اتفاق سابق على الحرب « 5 » .
هامش
( 1 ) اصباح الشيعة ( للصهرشتي ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 9 : 169 ، إشارة السبق ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 195 . ( 2 ) إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 169 . ( 3 ) تقدم في البحوث السابقة أنّ من الموارد التي تعقد فيها الهدنة هو رجاء اسلام الكفار بلا سفك للدماء . ( 4 ) السرائر ( لابن إدريس ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 9 : 177 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 107 . المبسوط ( للسرخسي ) 10 : 95 .