الحرب أو إذا تعرضت بلاد الإسلام لهجوم الكفار . نعم تمسّ الضرورة إلى اعلانها في حالتين :
أ - إذا خانت الدولة المعاهدة العهد ( بالتعاون مع العدو ) أو تسامحت في تطبيقه مع الدولة الاسلامية ، فانّه يسوغ حينئذ فسخ المعاهدة ولكن يجب إعلام الجانب الآخر ببدء الحرب « 1 » .
ب - فيما لو كانت الاتفاقية باطلة ( كما لو كان قد تمّ إمضاؤها من طرف فاقد للصلاحية ) فانّه يجب إعلام العدو بالحرب وعدم مباغتته « 2 » .
2 - المرجع الصالح لإعلان الحرب :
ينصّ القانون الأساسي لكلّ دولة على تعيين المرجع الواجد لصلاحية إعلان شنّ الحرب « 3 » ، واسلامياً فإنّ الإمام عليه السلام أو رئيس المسلمين بشكل عام هو الذي يتمتع بصلاحية ذلك « 4 » . ويترتب على ذلك :
أ - اعتبار البلد الذي تُشنّ عليه الحرب من قبل الحكومة الاسلامية داراً للحرب :
انّه وبمجرد أن تعلن الحكومة الاسلامية شنّ الحرب على أراضي البلاد الأخرى فإنّ تلك البلاد تتحول إلى دار الحرب وتترتب عليها جميع أحكام دار الحرب .
ب - حظر التجارة مع العدو « 5 » :
من القواعد العامّة في الحقوق الدولية قاعدة حظر التجارة مع العدو ، وتتمتع هذه القاعدة بمكانة خاصّة في الحقوق الداخلية لبعض البلدان بشكل تضمن جميع القوانين الداخلية منع التجارة مع العدو بضمانات جزائية ومدنية للردع عن هكذا اتفاقيات « 6 » .
ويناط تشخيص هذا الموضوع بنظر الحكومة الاسلامية . ولا يسمح قانون
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 264 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تنصّ المادة العاشرة من القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية على أنّ اعلان حالة الحرب والصلح وتعبئة القوى هي من صلاحيات قائد الجمهورية الإسلامية .
( 4 ) آثار الحرب في الفقه الإسلامي ( للدكتور وهبة الزحيلي ) : 148 .
( 5 ) حتى سنة 1914 كان أغلب الكتّاب والمفكرين في انجلوساكسون يعتقدون - تبعاً لآراء بينكرشوك الهولندي - منع التجارة مع العدو ، وكانوا يرون رفض هذه القاعدة في قبال تعاليم القارة الأوربية بخصوص العلاقات الدولية معتبرين اتخاذ القرار بذلك هو من شأن الدول .
( 6 ) حقوق الحرب ( للدكتور محمّد رضا ضياء بيگدلي ) : 92 ( بالفارسية ) .