سيما إذا كانت هذه الأموال ذات أبعاد عسكرية ومؤثرة في تعزيز القدرة العسكرية للجيش الإسلامي « 1 » . وتدخل هذه الأموال ملكاً للدولة الاسلامية لا ملكاً خاصاً للأفراد .
ثانياً - الأموال الخاصّة :
تعتبر أموال الأفراد المستأمنين المتواجدين على أرض البلاد الاسلامية محترمة حتى في صورة اندلاع الحرب مع حكوماتهم وانفساخ معاهدة السلام معها ، ويتم التعامل مع هذه الأموال بالأشكال التالية :
الأوّل : أن يقوم إمام المسلمين بحماية المستأمنين بجعل نفوسهم وأموالهم في أماكن آمنة « 2 » حتى يبلغهم مأمنهم من بلادهم أو أي مكان يريدون ، ولكن للحكومة الاسلامية المنع من تصديرهم للبضائع التي تضاعف في القدرة العسكرية للعدو .
الثاني : انّ أموال المستأمن محترمة إلى آخر مدة الأمان ، وحتى في حال ترك المستأمن دار الإسلام وموته في دار الحرب فإنّ أمواله تنتقل إلى وارثه المسلم أو الذمي « 3 » .
3 - الدعوة إلى الإسلام :
كان الأنسب بحث مسألة الدعوة إلى الإسلام قبل البحث في قضية الاعلان بشن الحرب ؛ لأنّ الدعوة الاسلامية أساساً هي نوع من « الإنذار والتحذير / التيمتوم » « 4 » يصار إليها قبل بدء الحرب « 5 » ولا تجوز الحرب في الإسلام قبل البدء بالدعوة وإمهال العدو فرصة البحث والتنقيب « 6 » ، ففي خبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن فقال : يا علي ، لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) أحكام جبهات القتال ( مركز البحوث الاسلامية ، ممثلية الولي الفقيه ) : 29 ، المسألة 39 و 49 ( بالفارسية ) .
( 2 ) قواعد الأحكام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 264 .
( 3 ) انظر عنوان « حكم الأجانب في الدول الإسلامية » من هذا المقال .
( 4 ) التيمتوم : هو الإنذار النهائي الذي تبلغ به الدولة المقابلة بشكل تحريري ( ويمكن أن يكون شفوياً ) ، بمعنى اعتبار الحرب قائمة بين الطرفين إذا لم تستجب الدولة الموجه إليها الانذار إلى طلبات الدولة التي توجهه وتحدد عادة فترة معيّنة يعتبر بعدها الانذار نافذاً .
( 5 ) آثار الحرب في الفقه الإسلامي : 151 .
( 6 ) الكافي في الفقه ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 32 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 52 ، الكافي في الفقه ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 9 : 32 . النهاية ( للطوسي ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 9 : 51 .