تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

الحجاز ومنطقة الحرم :

دخول الكفار للحجاز أو دائرة الحرم ( منطقة ذات مسافات مختلفة عن المسجد الحرام ) من المواضيع الفقهية الخلافية . وهنا ثلاث نقاط لا بد من فصلها عن بعضها البعض الآخر : إحداها : الدخول بهدف السكن في الحجاز أو منطقة الحرم ، التي يرى أغلب الفقهاء - بل على قول صاحب الجواهر - قيام الاجماع على حرمته : « وعلى كل حال فلا يجوز لهم الدخول لا استيطانا ومكثا ، ولا اجتيازا ، ولا امتياراً للطعام بمعنى جلبه أو مطلق البيع لإجماعهم على حرمته » « 1 » . والأخرى : دخولهم للتجارة . والثالثة : للتنزه والتجول . ويرى فقهاء الشيعة سريان الحرمة إلى دائرة الحرم أيضاً . بل قالوا : « ولو جاء رسولًا ، بعث إليه الإمام عليه السلام من يسمع رسالته » « 2 » . أمّا بالنسبة لغير منطقة الحرم فالمسألة خلافية ، وقيل له أن يدخل إذا أجازه الحاكم الاسلامي ، بل صرح بعض الفقهاء بجواز دخوله حتى منطقة الحرم إذا أذن له الحاكم الاسلامي « 3 » . وما دامت هذه المنطقة ليست من موارد الابتلاء سيما ان اتفاق الفقهاء كان بشأن حرمة السكن لا السياحة والسفر ، فإننا نعرض عن طرح تفاصيل هذا الموضوع ومناقشة أدلته . وإن كانت أقصى دلالة للآية الشريفة
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . . . »
كما قيل سابقا عدم دخول المشركين لمنطقة الحرم إن كانت هي المقصودة بالمسجد الحرام . إلّا أن هناك تأمل بالنسبة لغير المشركين من الكفار ، وتجري هنا نفس تلك
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 21 : 288 . ( 2 ) - المصدر السابق . ( 3 ) - المصدر السابق : 289 .