غالبا ما يتردد فقهاؤنا في إلحاق حرم الأئمة عليهم السلام بالمساجد حين تعرضهم لحرمة دخول الجنب فيها « 1 » . ودليلهم أن هذا الحكم مختص بالمسجد ، ولعل للمسجد خاصية لا يمكن تعميمها لغيره على الرغم من أرجحية حرم الأئمة عليهم السلام عليه .
فإن كان هناك ترديد في تشبيه حرم الأئمة بالمسجد ، كيف يمكن اعتبار التساوي بينه وبين الحرم المكّي رغم اختصاصه ببعض الأحكام والتعاليم . ولعل هذا هو الذي دفع صاحب الجواهر ليعبر ب « يحتمل » حين تناول التشبيه .
وبناءً على ما تقدم فبغض النظر عن التأمل والبحث في أصل المنع بالنسبة للحرم المكي ، فان تعميم المنع لحرم الأئمة عليهم السلام لا يقوم على أي دليل .
ومما تقدم يتبين حكم الحاق حرم الأئمة بالمساجد أيضاً وذلك لأنّ :
أوّلًا : أصل الشبه بينها محل تأمل وبحث .
ثانياً : - حسب ما حققناه - لم يكن هناك من منع لدخول الكفار للمساجد فضلًا عن حرم الأئمة أو حرم ذريتهم .
وفي الختام تتحتم قضية رعاية حرمة وقدسية هذه الأماكن المقدسة سيّما حين قدوم السيّاح والمحققين من غير المسلمين .
هامش
( 1 ) - « مستمسك العروة الوثقى » السيد الحكيم 3 : 49 .