تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قبيلة يمانية جاءت النبي في النصف من محرم للعام الحادي عشر للهجرة « 1 » . وبالطبع كان من بين الوفود بعض الأفراد الذين أعلنوا اسلامهم من قبل ، وقد حضروا لتجديد البيعة مع النبي والتعبير عن مساندة قبائلهم ودعمها له صلى الله عليه وآله وسلم . كان أهم وفد جاء النبي في السنة العاشرة للهجرة والذي تعرض له الفريقان هو وفد « نصارى نجران » الذي كان يضم ستين شخصا من جهابذة علماء المسيح . لقد دخلوا مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحين حان وقت صلاتهم استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أن يأتوا بصلاتهم فيه ، ثمّ جلسوا للحوار مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي دعاهم للاسلام . وبعد جدال طويل يصرح الوفد بعدم اقتناعه مقترحاً المباهلة . فأجابهم صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك ، والآية
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 2 » أشارت لهذه الواقعة التي وردت مفصلة في المصادر التأريخية « 3 » . لقد استمر تدفق الأفراد من غير المسلمين إلى المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث ذكرت المصادر التاريخية قدوم بعض الجماعات والأفراد إلى مسجد النبي لتطرح أسئلتها على خليفة المسلمين آنذاك ، وتشير الشواهد التاريخية أنّه غالبا ما كان يستعان بعلي عليه السلام من قبل الخليفة ، وكان بدوره يرد على تلك الأسئلة والاستفسارات بما يزيل كافة الظنون والشبهات ، الأمر الذي أدّى إلى اعتناق الاسلام من قبل أغلب تلك الجماعات . ويمكن العثور على هذه الشواهد في مباحث احتجاجات الأئمة عليهم السلام التي نقلتها الكتب الروائية ، وقد صنف العلامة المجلسي في بحار الأنوار احتجاجات علي عليه السلام إلى عدة أبواب من قبيل : باب الاحتجاج على اليهود ، باب الاحتجاج على النصارى و . . .
هامش
( 1 ) - « الطبقات الكبرى » ، ابن سعد 1 : 364 ، دار الصادر ، بيروت . ( 2 ) - آل عمران : 61 . ( 3 ) - الطبقات الكبرى 1 : 375 . النور الأبدي ، جعفر السبحاني 2 : 431 ، مكتب الاعلام الاسلامي ، قم .