پرش به محتوای اصلی

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحه 198

پدیدآورندگان:

ص۱۹۸
أمّا القول بعدم ارتباط الكافر بالمسجد ، فان هذا يتوقف على كيفية رؤيتنا للمسجد ، فإن اعتقدنا بان المسجد موضع للدعاء والتوسل والمناجاة فقط ، فمن الطبيعي ألّا يكون للكافر سبيل إليه ، إلّا لرؤية الآثار الحضارية والفنون الاسلامية . أمّا إذا اعتبرنا المسجد - إضافة لكونه موضعا للعبادة والصلاة و . . . - مركزا إعلاميا متوهجاً يقوم على الوعظ والارشاد وهداية الناس ، ومظهرا لأشعاع الثقافة الاسلامية وفنونها الرائعة ، فان الكافر الذي ينشد الحق والحقيقة والتعرف على الاسلام وحضارته الأصيلة ليس بمعزل عن المسجد ، بل إن كان هذا هو هدفه فهو مصداق لهذه الآية الشريفة :
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » .

أدلّة جواز دخول الكفار المساجد

1 - مقتضى الأصل :

كما ذكر سابقا عدم جواز دخول المشركين إلى المسجد الحرام ، بل دائرة الحرم ، للآية الشريفة سواء اعتبرنا المشرك نجس الجسم أم الفكر . أمّا بالنسبة لسائر المساجد فلم نعثر على دليل مقنع ، وهذا كافٍ أيضاً لنحكم بالجواز ؛ وذلك لأنّ جواز الدخول تابع للأصل . بعبارة أخرى فان أهم دليل على حرمة دخول الكفار المساجد كان الآية الشريفة والاجماع ، إلّا أن دلالتهما كانت مقتصرة على دائرة الحرم والمسجد الحرام ليس أكثر ، وعليه فان عدم توفر الدليل على سائر المساجد ، سيكون دليلًا على الجواز ؛ وذلك لأنّ مقتضى الأصل الأولي جواز دخول الجميع للمساجد كسائر الأماكن ، خاصة إذا كان لذلك الدخول هدف عقلائي وشرعي ، كالبحث عن الحق والتعرف على المعارف الاسلامية ، والتحقيق والتنقيب في الآثار والعمارة الاسلامية .
پاورقی
( 1 ) - الزمر : 18 .