ثانياً - التعبير عن الاجماع بالتجربة في غير محلّه .
ثالثاً - إذا قصد بالمشتركة الاشتراك من قبل أفراد المجتمع فليس هذا الاجماع المصطلح ، وإذا قصد بذلك الاشتراك من قبل الفقهاء فلا بأس به .
الإرادة :
« لذلك كان من صفات اللَّه الإرادة ، أي عدم اتباع الأهواء » « 1 » .
أوّلًا - ما ذكره ليس مرتبطاً بما قبله ، والتفريع ليس في محلّه .
ثانياً - فسَّر الإرادة الإلهية بتفسير لا تدلّ عليه اللغة ولا العرف ولا العقل .
ثالثاً - انّ عدم اتباع الهوى من قِبله سبحانه منشؤه يختلف عنه في المخلوق ؛ فإنّ المولى عزّ وجل منزّه عن الهوى ، فعدم اتباعه للهوى من باب السالبة لانتفاء موضوعها كما يقال ، وعلى كل حال فهذا البحث لا ربط له بالبراءة أصلًا .
البراءة الشرعية :
« وهناك أدلة نقلية من الكتاب والسنة على البراءة الشرعية ، مثل رفع الحرج وعدم جواز تكليف ما لا يطاق وعدم جواز المساءلة قبل بعثة الرسل واستقلال الانسان عقلًا وإرادة » « 2 » .
هل انّ « استقلال الإنسان عقلًا وإرادة » يعدّ دليلًا مستقلًا في مقابل الكتاب والسنة أم انّه مصداق لهما ؟
ويرد على الأوّل انّه لم يستدل أحد بذلك . وعلى الثاني انّه واضح البطلان .
القطع :
« والقطع يقين مسبق لا تكفي فيه الأمارة أو العلامة أو القرينة » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 159 - 160 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق : 157 .