« ويثبت الاستصحاب بتحليل مصادر المعرفة وأسسها العملية و . . . » « 1 » .
انّ تحليل مصادر المعرفة بحث فلسفي ، ولا ربط له باثبات الاستصحاب .
« ولا فرق بين الأصل والأصالة في البراءة والتخيير » « 2 » .
أوّلًا لا يتوهم أحد الفرق بين الأصل والأصالة كي يحتاج إلى تنبيه .
ثانياً - تقييد عدم الفرق في خصوص « البراءة والتخيير » مما لا وجه له .
ثالثاً لا أدري هل انّ هذا التخبّط نشأ من عدم وضوح فكرة الأصل العملي أو عدم وضوح فكرة البراءة أو التخيير أو من كليهما ؟ !
الانسداد :
« حجة الظن المطلق ودليل الانسداد ، وهو أقرب إلى الموقف المعرفي المبدئي باستحالة الوصول إلى اليقين ، كما هو الحال في موقف الشكّاك فلا يوجد إلّا الظن ، واليقين وهم » « 3 » .
أوّلًا - انّ البحث في دليل الانسداد مبتنٍ على فرض الانسداد سواء وجد من يعتقد بذلك أو لا ، فهو بحث فرضي .
ثانياً - انّ القول بالانسداد يختلف عن موقف الشكاك ، فانّه يدور في إطار أدلّة الأحكام وفرض قصورها ، لا أنّ المراد عدم إمكان تحصيل اليقين بشكل عام ، ولا الشك في الأمور العقائدية أو في أصل التكليف ، ولا يخلو التعبير بأنّ « اليقين وهم » من غضاضة .
السيرة :
« وهي حجة ظنية نظراً لصعوبة الرواية ، والتمييز بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي ، بين الشخصي والعام ، وهو ما سمّاه أهل السنّة بين التأسي والقدوة » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق : 159 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق : 158 .