تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أسرار النظام وبدائع الخلقة والتكوين قد أوجدته علّة لا تملك ذرّة من الحكمة والقصد - تفوق في سخفها وغرابتها آلاف المرات من يجد ديواناً ضخماً من أروع الشعر وأرقاه ، أو كتاباً علمياً زاخراً بالأسرار والاكتشافات ، فيزعم أنّ طفلًا كان يلعب بالقلم على الورق ، فاتّفق أن ترتّبت الحروف فتكوّن منها ديوان شعر ، أو كتاب علم :
( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) »
« 1 » .

3 - الأخلاقية :

حيث الاتّزان المنطقي ، وعدم التحامل على مخالفيه في الرأي بالسباب أو التوهين والتجريح ، بل يحترم آراء الغير وإن كانت واهية وهزيلة .

4 - الشجاعة الأدبية :

فهو يصرّح بالحقيقة العلمية كما ظهرت في ميزان البحث العلمي ، ولا يكتمها لخوف أو طمع أو أي اعتبار يريد مصادرة الحقيقة .

5 - الرسالية :

ففي كل أعماله ونشاطاته كان ينطلق قدس سره من إحساسه بالمسئولية تجاه رسالته ، فكان يشخّص الحاجة والأولوية ، ثمّ يتحرّك إمّا لسدّ خلّة أو لدرء خطر أو لدفع الرسالة خطوة إلى أمام ، ففي كل دراساته وبحوثه النقدية أيضاً تكمن وراءها منطلقات رسالية ؛ فإنّ على الإنسان العارف تقع مسؤولية التصدّي للنقد البناء ، سواء على مستوى نفسه أو غيره الأسرة ، المجتمع ، الدولة - العالم الإسلام ، العالم غير الإسلامي ، انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية أو الشرعية في عملية التغيير والإصلاح ؛ فإنّ القيام بمهمة النقد البنّاء يساهم في تطويق دائرة الفساد والانحراف من ناحية ، ويعمل على نشر المفاهيم والمبادئ الخيرة والصالحة من ناحية أخرى .
هامش
( 1 ) فلسفتنا ( السيّد محمّد باقر الصدر ) : 317 ، والآية من سورة فصلت : 53 .