تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأصل - المعروف أيضاً بالاستصحاب القهقرائي - هو تحكيم وترسيخ ظاهر الكلام في الأزمنة السابقة . والجدير بالذكر ان احتمال تغيير الظهور النوعي ليس ناشئاً دائماً عن احتمال التغيير في المعنى الوضعي والحقيقي للألفاظ ولا نقل المعنى الحقيقي للفظ إلى معنى آخر ، وذلك لأن الظهورات السياقية والتركيبية للكلام قائمة على أساس الاحتفاف بالقرائن المتصلة واللبية والارتكازات العقلائية والتي هي في معرض التغيير ايضاً ، فمع انّ المسألة هنا ليست في احتمال التغيير والتبدل ووقوع النقل في المعاني الحقيقية للألفاظ إلّا أنّ احتمال تغيير الارتكازات والملابسات والجو الثقافي العام للعرف يؤدي إلى احتمال وقوع التغيير في الظهور السياقي النوعي للكلام . ومن هنا اقترح الشهيد الصدر قدس سره استعمال « أصل الثبات في الظواهر » بدل « أصل عدم النقل » ، واعتبار السيرة العقلائية في هذا الباب أوسع من مجرّد التغيير في المعاني الوضعية للألفاظ . وكيف كان ، فالنكتة العقلائية لهذا الأصل والسيرة العقلائية هي ندرة وقوع النقل والتغيير وبطؤهما بنحو لا يشاهد الانسان العرفي - بالرغم من معرفته وخبرته - تغييراً ملموساً في اللغة من هذه الجهة . والشاهد على وجود مثل هذا الأصل والسيرة بين العقلاء هو اهتمامهم اهتماماً بالغاً بالاسناد والوثائق للوقف والوصية والعهود والمواثيق القديمة ونحو ذلك ، واكتفاؤهم في مقام قراءتها وتفسيرها وفهمها بالظهور الموضوعي لهذا الزمان مع وجود فاصل زماني بين زمان قراءة وتفسير متولي الأوقاف وقرّاء هذه المتون المكتوبة وبين زمان صدورها وايجادها « 1 » .

2 - الهدف من فهم النص :

المعروف في علم الأصول هو انّ الهدف من الرجوع إلى النص وتفسير
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 : 293 - 294 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 219 | مجموعة مؤلفين