كالدواجن ، فالفرصة الجديدة للانتفاع قد أنجزت في هذه العملية عن طريق اصطياد الطائر والقضاء على مقاومته بقذف الحجر عليه ، ولكن الطير وهو يمشي بعيداً عن موضع الصائد لا يعتبر في حيازته وتحت يده ، وإنّما تتم حيازته له إذا تعقبه الصائد وأخذه .
وقد يحوز الفرد ثروة دون أن يمارس عملًا لخلق فرصة جديدة فيها ، كما إذا كانت الثروة مستعدة بطبيعتها للانتفاع بها ، ولا تشتمل على مقاومة تحول دون ذلك كحيازة الماء من العيون والحجر من الأرض . فالحيازة وخلق الفرصة لونان من العمل قد يندمجان في عملية واحدة وقد يفترقان .
ولنعبر عن اللون الثاني من العمل الذي يخلق الفرصة بالصيد ، بوصفه المثال البارز للعمل المنتج لفرصة جديدة في الثروات المنقولة .
ولكي ندرس هذين اللونين من العمل على صعيد النظرية سوف نتناول كلًا من الحيازة والصيد بصورة منفصلة عن الآخر ، لاكتشاف الأحكام المختصة به ، وطبيعة الحقوق التي تنتج عن كل من العملين ، والأساس النظري لها .
و - دور الأعمال المنتجة في النظرية :
فالصيد إذا درسناه بصورة منفصلة عن الحيازة ، نجد انّه عمل ينتج فرصة معينة . فمن الطبيعي أن يمنح العامل حق تملك الفرصة التي نتجت عن عمله ، كما يملك العامل في الأرض فرصة الانتفاع التي نجمت عن إحيائه للأرض ، وفقاً للمبدأ الآنف الذكر في النظرية ، الذي يمنح كل عامل في الثروة الطبيعية الخام حق تملك النتيجة التي يسفر عنها العمل .
وعن طريق تملّك الصائد لهذه الفرصة يصبح له حق خاص في الطير الذي اصطاده واضطره إلى الهبوط والمشي على الأرض ، ولو لم يحزه كما يدلّ عليه إطلاق النصوص التشريعية . فلا يسمح لفرد آخر أن يبادر إلى الطير