سواء كان بواجب أو ندب ، وقال بالاستحباب وهو المشهور « 1 » .
العمل بمطلقات الأخبار :
في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التيمّم فضرب كفّيه الأرض ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب شماله الأرض فسمح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه . . . » « 2 » .
وقد أفتى علي بن بابويه في عدد الضربات في التيمّم على طبق هذا الخبر ، بينما المشهور هو الاكتفاء بالضربة الواحدة للوجه واليدين معاً ، والفقهاء لم يعملوا بهذا الخبر لكونه مطلقاً بينما الأحاديث الدالّة على رأي المشهور مفصّلة ، فحملوا الخبر عليها جمعاً بين الأدلّة « 3 » .
استشهاده بالشعر العربي مع ضبطه لبعض المفردات :
قال في السرائر في عدم جواز التقصير في الصلاة للمكاري والاشتقان - وهو الأمين الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر - : « وقال ابن بابويه في رسالته : والمكاري والكري [ واحد ] ، فالكري هو المكاري ، فاللفظ مختلف وإن كان المعنى واحداً ، قال عذافر الكندي :
لو شاء ربّي لم أكن كرِيّا * ولم أُسَقْ بشعفرِ المطيّا
الشعفر : بالشين المعجمة ، والعين غير المعجمة ، والفاء والراء غير المعجمة ، اسم امرأة من العرب .
بصرية تزوّجت بصريّا * يطعمها المالح والطريّا
تخاله إذا مشى خصيا * من طول ما قد حالف الكرسيا
والكري : من الأضداد ، قد ذكره أبو بكر الأنباري في كتاب الأضداد ، يكون بمعنى
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 212 - 213 . جامع المقاصد 1 : 329 . مدارك الأحكام 1 : 362 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 210 / 612 . الاستبصار 1 : 172 / 600 . الوسائل 3 : 162 / 3874 باب 12 من أبواب التيمّم .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 106 .