به ، والمراعى ما قدّمناه من سقوط القرص ، وعلامته زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطّاب لعنهم اللَّه » « 1 » وقد أجاب العلّامة عن خبر زرارة هذا فقال : « لعلّه أشار بذلك إلى حالة الاشتباه لوجود الغيم أو غيره » « 2 » .
افتاؤه بحدّ الوجه في التيمّم :
المشهور عند فقهائنا مسح الوجه في التيمّم بالنصّ والإجماع ، واختلفوا في تقديره فأكثر علمائنا على أنّ حدّ الوجه هنا من قصاص الشعر إلى طرف الأنف ، بينما قال علي بن بابويه بالاستيعاب كالغسل في الوضوء « 3 » ونقل السيّد المرتضى في الناصريات الإجماع على الأوّل « 4 » ، وقد وردت روايات تدلّ على ما قاله علي بن بابويه ، وأكثرها ضعيفة الإسناد ، أعرض عنها الأصحاب كما صرّح بذلك المحقّق الكركي « 5 » كما أنّ القول بالاستيعاب ، أي مسح جميع الوجه في التيمّم هو مذهب أهل السنّة « 6 » .
ونظير هذه الفتوى قوله في التيمّم أيضاً بوجوب استيعاب مسح اليدين إلى المرفقين كالغسل ، مع أنّ فتوى أكثر فقهائنا في أنّ القدر الذي يمسح من اليدين هو من الرسغ إلى أطراف الأصابع « 7 » .
فتاوى نادرة :
قال في قاموس الرجال : « وله فتاوى شاذّة في الفقه ، ومنها في أحكام السهو في الصلاة والشكّ في ركعاتها ، كما لا يخفى على من راجع المختلف ، ومن أشذّ فتاويه قوله في نصابي الذهب بأنّهما أربعين أربعين ، فإنّه وإن ورد بما قاله خبر ، إلّا أنّ الحلّي قال أنّه على خلاف إجماع المسلمين » « 8 » .
ويقصد بالحلّي صاحب السرائر ، فقد قال في باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمّية ما تجب : « وقال بعض أصحابنا وهو ابن بابويه في رسالته : أنّه لا يجب في الذهب الزكاة حتى يبلغ أربعين مثقالًا . وهذا خلاف إجماع المسلمين » « 9 » .
ومن ذلك أيضاً ما حكاه ابن إدريس الحلّي عنه أيضاً قال : « والخمر نجس بلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 318 ، ذيل الحديث 968 .
( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 502 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 83 .
( 4 ) الناصريات : 224 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 390 .
( 6 ) انظر : الامّ للشافعي 1 : 48 . المغني لابن قدامة الحنبلي 1 : 290 . بداية المجتهد لابن رشد المالكي 1 : 68 . الهداية للمرغيناني الحنفي 1 : 52 .
( 7 ) انظر : منتهى المطلب 3 : 88 . جامع المقاصد 1 : 492 .
( 8 ) قاموس الرجال 7 : 439 .
( 9 ) السرائر 1 : 447 .