تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الهداية أيضاً ص 34 باب 55 من أبواب الصلاة فقد نقله بالكامل عن الرسالة كما صرّح به في باب الصلاة على الميّت في الفقيه ، وفي الهداية ص 12 في وصف دين الإمامية ( ملحق بآخر كتاب الهداية ) فإن ما ذكره في وقت إخراج الفطرة ، فقد نسبه في الفقيه الباب 209 إلى رسالة أبيه . ومن هنا تظهر أهمّية الرسالة فقهيّاً عند ولده الصدوق ، قال المجلسي الأوّل رحمه الله : « إنّ الصدوق يعتبر رسالة أبيه بمنزلة النصّ ؛ لأنّه لم ينقل من غير النصوص ، ولا يعمل بغيرها ، ولهذا وزّع هذه الرسالة في الكتاب [ أي : كتاب الفقيه ] ونقل منها في كل باب سطراً بالرغم من وجود الأخبار المؤيّدة » « 1 » . وقال العلّامة التستري : « وكثيراً ما يعقد الفقيه الباب وينقل فيه كلام أبيه بعوض الأخبار ، وقد استند إلى كلامه في الرسالة الشيخ في موضوع التكبيرات الافتتاحية « 2 » . وقد صرّح الشهيد الأوّل قدس سره باعتماد الأصحاب على رسالة علي بن بابويه القمّي ، فقال : « كان الأصحاب يتمسّكون بما يجدونه في شرائع الشيخ أبي الحسن بن بابويه رحمه الله عند إعواز النصوص لحسن ظنّهم به ، وإنّ فتواه كروايته » « 3 » . وقال الشيخ المجلسي : « وعلماؤنا يعدّون فتاواه من جملة الأخبار » « 4 » . ويؤكّد هذا ما قاله الشيخ الطوسي قدس سره في موردين : قال في أحدهما : « قال الشيخ رحمه الله [ يعني الشيخ المفيد قدس سره ] : ولا يجوز لأحد أن يصلّي وعليه قباء مشدود إلّا أن يكون في الحرب فلا يتمكّن من أن يحلّه فيجوز ذلك للاضطرار » ثمّ عقب عليه بقوله : « ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه وسمعناها من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبراً مسنداً » « 5 » . وقال في الآخر : « ثمّ قال : [ يعني الشيخ المفيد قدس سره ] ويستحب التوجّه بسبع تكبيرات في سبع صلوات . . . والمرأة تتضمّم في صلاتها » . ثمّ عقب عليه بقوله : « ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به
هامش
( 1 ) مقدّمة تحقيق الإمامة والتبصرة : 82 نقله عن كتاب شرح الفقيه ( فارسي ) للمجلسي الأوّل 1 : 160 . ( 2 ) قاموس الرجال 7 : 439 . ( 3 ) الذكرى : 4 - 5 ، نقلًا عن مقدّمة تحقيق الإمامة والتبصرة : 55 . ( 4 ) بحار الأنوار 1 : 26 ، نقلًا عن مقدّمة تحقيق الإمامة والتبصرة : 55 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 232 ، ذيل حديث 913 .