الأجزاء الخاصّة بالبحث فيه على الدول الغنيّة ( إميركا ، اليابان ، ألمانيا ، فرنسا وإنجلترا ) ويمكن عن طريق هذه الخريطة الجينية التعرّف على كثير من صفات الخريطة ، فيمكن - مثلا - معرفة أنّ هذا الشخص سيصاب بأمراض القلب عند عمر معيّن ، أو بالأمراض النفسيّة ، أو العقلية ، أو . . . وحسب خريطته ، ورغم أهمّيّة هذا الموضوع الذي سيكشف الكثير عن الحياة الصحّيّة المستقبليّة فإن له مثالب كثيرة :
1 . كيف يمكن تصور الحالة النفسيّة لشخص عرف أنّه سيمرض بمرض ما لا علاج له في الوقت الحاضر ؟ وهنا نتأمّل الآية الكريمة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
. « 1 »
2 . إذا اكتشفت أمّ بأنّها حامل وجنينها مشوّه تشويها كاملا أو غير كامل ، وعرفت بذلك ، فكيف يمكن أن تكون حالتها النفسيّة إذا قرّرت أن يبقى الحمل حتى نهايته تسعة أشهر والوليد مشوّة أم تنصح بإجهاضه ؟
3 . ما هي الجهة التي لها الحقّ في طلب مثل هذا التحليل ؟ وما هي الجهات التي لها الحقّ في تداول مثل هذه المعلومات ؟ وهل يجوز أن يعاقب شخص ما بالفعل ، أو عدم التعيين ، أو غير ذلك إذا ظهر في جيناته مرض ما خطير ؟ وهل يمكن أن يصدر تشريع ما لعمل خريطة جينيّة دون رغبة شخص ما ، أو إجراء مسح جيني لفئة معيّنة ؟ . « 2 »
الأحكام الفقهية للمطالب المتقدّمة :
الأوّل : الأصل العام الأولى في تحصيل العلوم
- العلوم المادية والبشرية والأرضية والسماوية والعقائد والمعارف - هو الجواز شرعا وعدم المنع ، استنادا إلى اصالة البراءة العقلية والنقلية ، بلا اشكال ، ولا أظنّ بفقيه أن يتردّد في ذلك ، بل وللآيات والروايات الراغبة في تحصيل العلم والنظر مطلقا نحو :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
فتأمّل و
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
و
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) الآية 101 .
( 2 ) . نقلناها بحذف وإيصال من ص 23 - 27 من الجزء الأوّل من المنشور الحادي عشر من رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبّيّة المعاصرة حول الوراثة والهندسة الوراثيّة والجينوم البشري من كلام الدكتور أحمد رجائي الجندي ولم يتم المشروع في عام 2000 وربما يتم في 2010 مثلا واللّه العالم .