13 حول جملة من العوائق
قال اللّه تبارك وتعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » وقال تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 2 »
إِلَّا وُسْعَها
« 3 » وقال :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 4 » وقال تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ *
. « 5 »
والمسلّم من الآيات المباركة أنّ العاجز عن إتيان المأمور به وترك المنهيّ عنه لا يكلّف به ، وأن شرط التكليف عقلا وشرعا هو التمكّن من متعلّق التكليف الشرعي . وهنا بحث دقيق آخر في أصول الفقه وحاصله : هل العجز مانع عن تعلّق التكليف ، أو أنّ القدرة شرط في صحّة التكليف ؟ وله ثمرة ، وقد أشرنا إليه في أوائل الجزء الثالث من حدود الشريعة في واجباتها ، وفي صحيح محمد بن مسلم المذكور في أوّل الكافي عن الباقر عليه السّلام : « لما خلق اللّه العقل استنطقه . . . أما إنّي إيّاك آمر ، وإيّاك أنهى ، وإيّاك أعاقب ، وإيّاك أثيب » .
ظاهر الرواية إرادة الروح الإنساني من العقل إلّا أن يراد به أنّ التكليف والجزاء بسببك ، وعلى كلّ أنّ هنا مفاهيم متعدّدة لا بدّ من الالتفات إليها ومقائسة التكاليف الشرعيّة معها :
1 . الجنون 2 . العته 3 . المغلوب على عقله 4 . الذهان « 6 » 5 . خبل في العقل 6 . اختلال في العقل
هامش
( 1 ) . الانعام ( 6 ) ، الآية 152 ؛ الأعراف ( 7 ) ، الآية 42 . المؤمنون ( 40 ) ، الآية 62 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) ، الآية 7 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) ، الآية 286 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) ، الآية 185 .
( 5 ) . الفتح ( 48 ) ، الآية 17 .
( 6 ) . قيل : كلمة « المذهون » أصح من كلمة « الذهان » لأن المذهون من « ذهن عقله » أي لا يعي شيئا ( المشاورة البلدانية -