تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ورفض العقد .

وفي المقام أسئلة ثلاثة أخرى :

السؤال الأوّل : هل هناك ما يثبت طبّيا أنّ الجينات التي تمّت قراءتها لا تحمل بذاتها مزايا أخرى بالإنسان

أو صفات سلوكيّة أو أيّ آخر يمسّ حياة الإنسان بصلة ؟ وهل للطبّ حكم قاطع بذلك ؟ مع أنّ بعض الأطبّاء يعترف بأنّه لم يكتشف من ال‍
DNA
سوى 10 % فقط ، ولا يزال 90 % في حيّز الظنون ، وفي حيّز الجهل بالنسبة للأطبّاء ، لا بدّ أن نسأل هذا الجينوم أو هذه الجينات التي قرأتموها لا تحمل سوى ما ذكرتم ، أو أنّه من المتوقّع في المستقبل أن تعطينا قراءات جديدة ؟

السؤال الثاني : ما هي نسبة الخطأ والصواب في قراءة الجينوم البشري ؟

هل هناك قراءة متّفق عليها بين الأطباء أم قراءات مختلف فيها بينهم ؟

السؤال الثالث : ما هي نسبة النجاح والفشل في عمليّات الهندسة الوراثيّة ؟

وهل تختلف هذه النسبة من وسيلة إلى أخرى ؟ وهل نتائجها متقنة أو تتعرّض للفشل ؟ ثم ، إنّ لبعض الأطبّاء كلاما طويلا حول جملة من المطالب ، وقال في مقالة مفصّلة : « سأحاول أن أركّز بشكل أساسي على تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المتعلّقة بالمعلومات الوراثيّة المتوفرة حاليا حول الأمراض النفسيّة » . ثمّ عدّ من هذه المفاهيم الخاطئة أمورا . 1 . « الاعتقاد بالوراثيّة الجينيّة لخاصيّة معيّنة لها قيمة حقيقيّة ثابتة لا بدّ من ظهورها في كلّ وقت ، وعلى كلّ الناس ، ( من دون ملاحظة ظروف البيئيّة ) فإنّ هذه الفكرة غير صحيحة أبدا . 2 . الوراثيّة المرتفعة تعني أنّ التدخّلات البيئيّة معدومة التأثير . 3 . التأثيرات الوراثيّة على المرض لا تتأثّر بالعوامل البيئيّة . 4 . وراثيّة عالية في مجموعات بشريّة معيّنة يعني أنّ العروق بين المجموعات تعود أيضا للعوامل الوراثيّة . 5 . التأثيرات المورثيّة الجينيّة لا بدّ منها . 6 . المورثات تعنى مورثة جين واحد غير طبيعيّة . والحال أنّ معظم الأبحاث تشير إلى أنّ معظم التأثيرات الوراثيّة تنتج عن جينات مورثات متعدّدة الحجم ، والتأثير ممّا يجعل تأثيرها احتماليا أكثر منه تأثيرا أكيدا . وأنّ معظم هذه المورثات طبيعيّة وليست طفرات شاذّة .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 61 | الشيخ محمد آصف المحسني