ورفض العقد .
وفي المقام أسئلة ثلاثة أخرى :
السؤال الأوّل : هل هناك ما يثبت طبّيا أنّ الجينات التي تمّت قراءتها لا تحمل بذاتها مزايا أخرى بالإنسان
أو صفات سلوكيّة أو أيّ آخر يمسّ حياة الإنسان بصلة ؟ وهل للطبّ حكم قاطع بذلك ؟ مع أنّ بعض الأطبّاء يعترف بأنّه لم يكتشف من ال
DNA
سوى 10 % فقط ، ولا يزال 90 % في حيّز الظنون ، وفي حيّز الجهل بالنسبة للأطبّاء ، لا بدّ أن نسأل هذا الجينوم أو هذه الجينات التي قرأتموها لا تحمل سوى ما ذكرتم ، أو أنّه من المتوقّع في المستقبل أن تعطينا قراءات جديدة ؟
السؤال الثاني : ما هي نسبة الخطأ والصواب في قراءة الجينوم البشري ؟
هل هناك قراءة متّفق عليها بين الأطباء أم قراءات مختلف فيها بينهم ؟
السؤال الثالث : ما هي نسبة النجاح والفشل في عمليّات الهندسة الوراثيّة ؟
وهل تختلف هذه النسبة من وسيلة إلى أخرى ؟ وهل نتائجها متقنة أو تتعرّض للفشل ؟
ثم ، إنّ لبعض الأطبّاء كلاما طويلا حول جملة من المطالب ، وقال في مقالة مفصّلة :
« سأحاول أن أركّز بشكل أساسي على تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المتعلّقة بالمعلومات الوراثيّة المتوفرة حاليا حول الأمراض النفسيّة » . ثمّ عدّ من هذه المفاهيم الخاطئة أمورا .
1 . « الاعتقاد بالوراثيّة الجينيّة لخاصيّة معيّنة لها قيمة حقيقيّة ثابتة لا بدّ من ظهورها في كلّ وقت ، وعلى كلّ الناس ، ( من دون ملاحظة ظروف البيئيّة ) فإنّ هذه الفكرة غير صحيحة أبدا .
2 . الوراثيّة المرتفعة تعني أنّ التدخّلات البيئيّة معدومة التأثير .
3 . التأثيرات الوراثيّة على المرض لا تتأثّر بالعوامل البيئيّة .
4 . وراثيّة عالية في مجموعات بشريّة معيّنة يعني أنّ العروق بين المجموعات تعود أيضا للعوامل الوراثيّة .
5 . التأثيرات المورثيّة الجينيّة لا بدّ منها .
6 . المورثات تعنى مورثة جين واحد غير طبيعيّة . والحال أنّ معظم الأبحاث تشير إلى أنّ معظم التأثيرات الوراثيّة تنتج عن جينات مورثات متعدّدة الحجم ، والتأثير ممّا يجعل تأثيرها احتماليا أكثر منه تأثيرا أكيدا . وأنّ معظم هذه المورثات طبيعيّة وليست طفرات شاذّة .