تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أمّا تطبيق بقيّة أحكام الموت عليه : فقد اتّجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقّف الأجهزة الرئيسيّة . وتوصي الندوة بأنّ تجرى دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجّل من الأحكام .

سادسا : بناء على ما تقدّم اتّفق الرأي على أنّه إذا تحقّق موت جذع المخّ بتقرير لجنة طبّية مختصّة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الانعاش الصناعيّة .

وانطلاقا من حرص المنظّمة على متابعة جميع المستجدّات العلمية على الساحة العالميّة والإقليميّة ، وحرصا منها على جلاء بعض الشبهات التي نجمت في الآونة الأخيرة عمّا نشر في الصحف السيارة وأذيع على شاشات التلفزيون ، من تشكيك في المفهوم المتّفق عليه عالميا والقائل باعتبار موت الدماغ
( brain )
مع موت جذعه موتا كلّيّا لا رجعة فيه ، أساسا لتحديد لحظة الموت . ولمّا كانت الساحة العلميّة بطبيعتها ساحة متحرّكة ، فقد رأت « المنظّمة الإسلاميّة للعلوم الطبيّة » أنّ من واجبها تحرّي الحقيقة وتسليط الضوء من جديد على هذا الموضوع استجلاء لوجه الحقّ فيه ، فقامت من جلّ ذلك بخطوتين : أمّا الخطوة الأولى : فتمثّلت في مشاركة المنظّمة في المؤتمر الدولي السنوي « لشبكة موت الدماغ وتحديد الموت » الذي انعقد بمدينة ( سان فرنسيسكو ) بالولايات المتّحدة الأمريكيّة في نوفمبر 1996 م ، للتعرّف على أيّة مستجدّات في الموضوع وقد تأكّد لممثّلي المنظّمة في هذا المؤتمر أنّه لم يطرأ أيّ تعديل على المفهوم المتّفق عليه ، والقائل باعتبار موت الدماغ وجذعه موتا كلّيا لا رجعة فيه أساسا لتحديد لحظة الموت ، وأنّه ما من حالة صحّ فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه عادت إليها الحياة ، وما من حالة عادت إلى الحياة توفّرت فيها الشروط الأساسيّة لتشخيص موت الدماغ وجذعه ، وأنّ كل الاختلافات التي ظهرت أثناء المناقشات إنّما انحصرت في أمور فلسفيّة بحتة لا أثر لها في تحديد لحظة الموت . وأمّا الخطوة الثانية : فكانت إقامة ندوة بالكويت من 17 - 19 ديسمبر 1996 م ضمّت نخبة من الأساتذة المختصّين في الأمراض العصبية ، وجراحة الأعصاب ، والتخدير ، والعناية المركّزة ، وجراحة القلب ، وزرع الأعضاء ، والطبّ الباطني ، وطبّ الأطفال ، والأمراض النسائيّة ، والجراحة العامّة ، ومختصّين في التشريع الطبّي ، وفدوا من المملكة العربية السعودية ، والكويت ، ومصر ولبنان ، وتركيا ، والولايات المتّحدة الأمريكية ، كما حضرها المدير الإقليمي