( كأس ) أن يبرهن على أنّه حدث ، وذلك خلال المناقشات التي جرت بينهما عام 1971 م وصارت اليوم مشهورة ، يمكن النظر إلى الموت على أنّه عمليّة إذ أنّ هناك سلسلة من تغيّرات التحلّل والهدم في الكائن الحيّ تعقب توقّف الدماغ والقلب والرئتين عن أداء وظائفهم لتنتهي إلى التحلّل الجسمي للكائن .
ويذهب مؤيّد ونظريّة أنّ الموت عمليّة إلى أنّ من التحكّم أن نتعهّد بتحديد لحظة الموت عند وقت بذرته خلال هذه العمليّة .
ومع ذلك فهناك أسباب طبيّة واجتماعيّة وقانونيّة ودينيّة حاسمة ممكن من التعرّف على الوقت الذي يمثّل الانتقال من الحيّ إلى الميّت ولا حظت أنا وزملائي من قبل ، فإنّ أفضل تصوّر للموت هو أنّه ليس عمليّة بل حادثا يفصل عملية الموتان عن عمليّة التحلل . ولكن نظرا لأنّ وقوع الحادثة يستغرق وقتا خاصة لدى الأطبّاء كي يتّخذوا قرارا بشأنها فلا يمكن إذا تحديد الوقت الدقيق للموت .
إنّ عمليّة تقرير الموت قرب سرير المريض يجب أن تسبقها مهمّة فلسفيّة لاختيار تعريف للموت ، ويجب في عمليّة اختيار تعريف للموت بذل الجهد للحفاظ على المعنى المألوف له حيث إنّ الموت كلمة دائرة في الاستخدام العامّ وليس مصطلحا طبّيّا خاصّا قبل التقدّم التقني المعاصر ، لم يكن ضروريا أن يوجد تعريف واضح للموت لكي نرى أنّه ضروري الآن دعونا نتأمّل الحالة التالية :
مريض يعاني دماغه انسدادا تامّا غير قابل للإزالة نتيجة مضاعفات نقص الأكسجين وفقر الدم الموضعي الناجمة عن توقّف في القلب . وعندما وضع على المنفسة بقي في حالة غيبوبة ، وفقدان الاستجابة وغياب جميع انعكاسات جذع المخّ وأظهرت الاختبارات التأكيديّة انعدام تدفّق الدم في كامل الجمجمة ظلّ القلب يدقّ ، والجولوكوز المحقون يتأيّض والبول يفرز .
أمثل هذا المريض حيّ أم ميت ؟ إنه تظهر عليه ملامح من المعتاد ربطها بالحياة من حيث إنّ رئتيه تمتلئان بالهواء ( وان لم يكن صناعيا ) وقلبه يدقّ وجلده دافئ وبوله يفرز . لكن تبدو عليه أيضا ملامح تربط عادة بالموت . فحين تفصل المنفسة يتوقّف التنفّس أو أيّ حركة عضليّة هيكليّة ، وتنعدم الاستجابة للبيئة أو لأيّ نوع من المثيرات وتنعدم استجابة التوازن الداخلي
الفقه ومسائل طبية — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٣