تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لمنظّمة الصحّة العالميّة . وقد فصّل الأمر خلال الندوة تفصيلا كاملا ، ودار نقاش طويل واف للموضوع على مدى ثلاثة أيام ، وتبيّن للمجتمعين أنّه ما من حالة تأكّد فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه وعادت إليها الحياة ، وما من حالة عادت إلى الحياة بعد ما توفّرت فيها شروط تشخيص موت الدماغ وجذعه ، وأنّ كل الحالات التي استشهد بها من شكّك في هذا المفهوم كانت إمّا حالات لم يتمّ الالتزام فيها بمعايير التشخيص التزاما صارما ، وإمّا حالات نجمت عن خطأ في التشخيص أو الاستنتاج أو الاستدلال . وبعد جلاء الموضوع ، وتصفيته ممّا ثار حوله ، والكشف عن وجه الصواب ، كما فصّله الأساتذة الحاضرون تأكيدا لرسالة الطبيب الملتزم بتعاليم دينه ، والمطّلع على أحدث ما وصل إليه العلم الحديث ، وكما خلص إليه الرأي العالمي في العديد من المؤتمرات العالميّة السابقة على هذه الندوة ، وفي ضوء الخبرات الجيّدة التي عرضت في الندوة من المنطقة ، ولا سيّما ما قام به العاملون في المجال الصحّي في المملكة العربية السعودية وما يلتزمون به من احتياطات شرعيّة وعلميّة ، طمأنت المجتمعين إلى أنّ هذه الخبرات تتّفق مع آخر ما توصل إليه العلم الحديث ، فقد أصبح واضحا للمجتمعين أنّ الموضوع لم يجدّ به جديد وأنّ ذلك يدعو المنظمة للتمسّك بتوصياتها السابقة في ندوتها « الحياة الإنسانيّة بدايتها ونهايتها » التي عقّدت بالكويت عام 1985 م ، والفتاوى الصادرة من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظّمة المؤتمر الإسلامي عام 1986 م ، بل إنّ كلّ ما استجد يؤكّد صحّة ما انتهت إليه تلك التوصيات . وقد أقرّت المنظّمة - بناء على معالجات ومناقشات أهل الذكر والتخصص الطبّي الثقات - المفاهيم والمعايير والضوابط التشخيصيّة التالية لتحديد لحظة الموت ، وذلك للاسترشاد بها في إصدار التشريعات والقرارات التنظيميّة في هذا الصدد ، وهي تمثّل الضوابط والمعايير المتّفق عليها عالميا ، والتي وثقتها التجربة والممارسة :

أوّلا : العلامات التي يعرف بها الموت :

يعتبر الشخص ميّتا في إحدى هاتين الحالتين : 1 . التوقّف الكامل الذي لا رجعة فيه لوظائف الجهاز التنفّسي والجهاز القلبي الوعائي . 2 . التوقّف الكامل الذي لا رجعة فيه لكلّ وظائف الدماغ
) niarb (
بأجمعه ، بما في ذلك