فإنّ الصيانة الصناعيّة المؤقّتة لبعض الأعضاء ، لا ينتج عنها سوى إعداد لا معنى له لأجهزة فرعيّة تعمل مستقلّة ، لكن التحكّم فيها والتكامل بينها قد فقد إلى الأبد . ويتّفق كثيرون غيرنا مع هذا التعريف .
التوقّف الدائم لأداء القلب والرئتين
كان المعيار التقليدي للموت هو التوقّف الدائم لضربات القلب والتنفّس . وقد عرف منذ زمن طويل أنّ عمليّة التحلّل البدني تتلو الفقد الدائم لهذين .
هذه العلاقة الخاصّة لم تعد موجودة ، فبسبب التقنية المعاصرة في التهوية والتغذية
( perfusion )
لم يعد توقّف الأداء القلبي الرئوية التلقائي بمؤشر حتمي على انعدام الأداء الدائم للكائن ككلّ ، فمثلا مريض فقد التنفّس التلقائي نتيجة لشلل الأطفال البصلي
( bulbar poliomyelitis )
الذي أدّى إلى توقّف انقباض القلب
( asystole )
وقبل أن يظهر عليه أيّ اختلال في وظائف الدماغ ، تم تزويده بالتهوية الصناعية ، وبميقاع للقلب
( pacemaKer Cardiac )
هذا المريض لن يعدّ بالتأكيد ميّتا . وهكذا ، فإنّ فقدان الأداء التلقائي للقلب والرئتين شرط ، وإن لم يكن كافيا للموت .
وإذا تذكّرنا حالة المريض المصاب بتوقّف في القلب مع التهوية الصناعية وتلف كامل للمخّ ، فسوف نرى أنّ الكائن الحيّ ككل يمكن أن يتوقّف أداؤه بشكل دائم لمدّة أيّام أو أسابيع قبل أن يتوقّف أداء القلب والرئتين المدعومين صناعيّا ، وهنا يكون أداء القلب والرئتين المستمرّ قد فقد علاقته الخاصة بأداء الكائن ككلّ . وعليه ، فإنّ التوقّف الذي لا رجعة فيه والمدعوم صناعيّا من حيث التهوية والدورة الدموية وإن كان شرطا كافيا للموت إلّا أنّه ليس ضروريا . والتوقّف الدائم لأداء القلب والرئتين تلقائيا كان أو صناعيا ، لم يعدّ معيارا للموت ، لأنّه لم يعدّ شرطا ضروريا أو كافيا للموت .
وبوجه آخر ، أنّ أداء القلب والرئتين المدعوم صناعيا ، لم يعدّ بينه وبين الحياة ترابط تامّ ، كما أنّ انقطاع الأداء القلبي الرئوية التلقائي لم يعدّ بينه وبين الموت ترابط تامّ .
التوقف الدائم لأداء الدماغ بكامله
قدّم شيومون
( Shewmon )
عرضا بيانيا يظهر أنّ تلف الدماغ بكامله هو معيار الموت .