تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
1 . يتقرّر سبب الغيبوبة ويكون كافيا لتفسير فقدان وظائف الدماغ ، 2 . تستبعد أيّ إمكانية لاسترجاع وظائف الدماغ المفقودة ، 3 . يستمرّ توقّف وظائف المخّ وجذع الدماغ خلال فترة ملاحظة مناسبة أو فترة علاج أو هما معا . ولسوء الحظ لا يزال لدى الأطبّاء وفنّيي العناية المركّزة وأفراد الجمهور ، الكثير من التشوّش حول هذا التصوّر الطبّي القانوني عن التسوية بين موت الدماغ والموت ، والذي قام على أسس واضحة وحظي بالقبول . وفيما يتعلّق بمجال نقل الأعضاء بوجه خاص يجب أن يكون واضحا وبلا لبس لدى عائلة المتبرّع بأعضائه ولدى كلّ من له علاقة بالعناية بالمريض ، أنّ وقت الموت هو الوقت الذي يتقرّر فيه تشخيص موت الدماغ ، وليس وقت توقّف القلب خلال محاولة استرجاعه . وتوفير التعليم الموجّه إلى كلّ فرد في هذه المجموعات ، ومن أفراد المجتمع بوجه عام ذو أهمّية كبرى كي يأخذ الهبوط في معدّلات الموافقة اتّجاها عكسيا .

تعريفات للموت غير مقبولة

أشدّ التعريفات محافظة ( تشدّدا ) هو القائل : إنّ الموت هو التوقّف الكامل بلا رجعة فيه لوظائف جميع خلايا الجسم . لكن نظرا إلى أنّ الشعر والأظافر تستمرّ في النموّ بعض الوقت بعد أن يتقرّر الموت بطريقة عرفية ، فإنّ هذا التعريف يقدم من المحدّدات الزائفة ما يجعله غير مفيد . وفي بعض الكتابات الدينيّة ، يعرّف الموت بأنّه الوقت الذي تغادر الروح فيه البدن . وهذا تعريف غير ملائم ؛ لأنّه لا يقدّم معيارا قابلا للقياس . بل إنّ العلمانيين والمتديّنين على السواء قد يتّفقون على أنّ هذا التعريف ، رغم أنّه يصف ما يعتقدونه ممّا يحدث للميت ، إلّا أنّه لا يعبّر عن المعنى المقصود بالموت في الاستخدام العادي للفظة . وجاء « فيتش » و « جرين » و « ويكلر » وآخرون فدفعوا تصوّر موت الدماغ خطوة أبعد حين اقترحوا أن يعرّف الموت بأنّه « الفقدان الذي لا رجعة فيه لما هو مهمّ بصفة أساسية لطبيعة الإنسان » . وذهبوا إلى أنّ قشرة المخّ العليا
( neocortex )
في الإنسان هي التي تمنحنا صفاتنا الذاتية وهويّتنا وقدرتنا على ممارسة التجارب . أمّا المراكز الدنيا في الدماغ فإنّها تهيمن فقط على الوظائف الجسمية
( Vegetative )
ومن ثمّ يمكن تصوّر إمكانيّة إحلال آلة محلّها . ومن هنا ، فإنّ فقدان وظائف القشرة الجديدة دون
الفقه ومسائل طبية — صفحة 200 | الشيخ محمد آصف المحسني