ولا تنكح زوجته ويلزم قاتله القصاص . « 1 »
لكنّ الفرق غير واضح الوجه .
قال المحقّق في الصورة الرابعة من المرتبة الرابعة من التسبيب : « لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح وهو أن لا تبقى حياته مستقرّة ( فلا إدراك ولا نطق ولا حركة له اختياريين وذبحه الآخر فعلى الأوّل القود ( لأنّه القاتل ) وعلى الثاني دية الميّت التي ستعرفها إن شاء اللّه ؛ لأنّه قطع رأس من هو بحكم الميّت .
ولو كانت حياته مستقرّة ، فالأوّل جارح ( يلحقه حكم الجرح أرشا أو قصاصا ) والثاني قاتل ، سواء كانت جناية الأوّل ممّا يقضي معها بالموت غالبا ، كشقّ الجوف والأمّة ، أو لا يقضي به ، كقطع الأنملة لأنّ الثاني قطع سراية جراحة الأول بلا خلاف أجده في شيء من ذلك إلّا من مالك ، فجعل الأوّل قاتلا إذا كانت جراحته تقتضى بالموت ولو بعد يوم أو يومين مثلا وهو واضح الضعف .
نعم ، لو فعلا معا وكان فعل كلّ منهما مزهقا فهما معا قاتلان ، وكذا لو لم يكونا مزهقين ولكن مات بهما . ولو كان أحدهما المزهق دون الآخر فهو القاتل » . هذا .
وفي القواعد : « ولو قتل مريضا مشرفا وجب القود » وهو كذلك لصدق القتل عرفا ، لكن في كشف اللثام « وإن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل والفرق بينه وبين من جنى عليه جناية لم تبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه ، وإنّما توجب القصاص على أدخلهما في تلف النفس ، لا أنّ المريض ربّما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثم برأ ؛ للاشتراك ، نعم ، يصلح ضميمة إلى ما قلناه » .
وفيه ما لا يخفى بناء على ما يظهر منهم من أنّ المراد بعدم استقرار الحياة ما عرفت ، فمع فرض كون المريض كذلك ، لا وجه للقود فيه ، ومن الغريب قوله : « لا أن » إلى آخره ضرورة عدم برء لهما مع الحال المزبور . واللّه العالم . « 2 »
أقول : إذا سلّمنا جميع ما ذكره صاحب الجواهر في شرح كلام المحقّق - رحمهما الله تعالى - لا نقول بترتيب أحكام الموت على موت جذع المخّ ونقل قلبه أو كبده مثلا وإن لم يصدق عليه القتل ، فإنّه أضرار بالمشرف على الموت ولا دليل على جوازه إلّا أن يدّعى أنّ في فرض توقّف
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 651 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 58 و 59 . وما بين القوسين من كلام الجواهر ، وغيره من كلام المحقّق رحمه اللّه .