حياة عضويّة ، ويمكن أن يقال : إنّ جملة
« إِذا بَلَغَتِ » *
لا تدلّ على ذهاب الحياة من الرجل أوّلا ومترتّبا إلى الحلقوم ، بل يحتمل تعلّقها بهما ابتداء ، أو من دونهما قريبا ، ثم ذهابها من سائر الجسد تبعا ، فليست حياة القلب ونبضها داخلة في الحياة الإنسانيّة ، كما لم تكن في الجنين علامة للحياة الإنسانيّة في الابتداء . لكن إذا ثبت برودة الرجلين أوّلا ، ثم برودة سائر الأعضاء ثم الحلقوم يصبح الاحتمال المذكور ضعيفا جدا .
تشخيص الوفاة الدماغية
تشخيص الوفاة الدماغية يتم بوجود سبب واضح للأذية الدماغية مع نفي وجود تناول مادة مخدّرة أو هبوط في حرارة الجسم ، أو صدمة دورانيّة أو بسبب استقلالي ، أو غدّي وقت التشخيص ، وأن يتمّ من قبل طبيبين اختصاصيين ذوي معرفة بكيفية تشخيص الوفاة الدماغيّة وأن يقوما بالفحص مرّتين بفارق ستّ ساعات . وعلامات الوفاة الدماغيّة - كما ذكر طبيب - هي :
1 . فقدان الوعي مع عدم استجابة المريض للتنبيه بالألم على أيّ صورة من الصور . « 1 »
2 . فشل التنفّس التلقائي نهائيا ويختبر بفصل المريض عن جهاز التنفّس الصناعية لمدّة عشر دقائق كاملة ، ومحاولة ذاتيّة للتنفّس مع وجوب اتّخاذ احتياطات مذكورة . « 2 »
3 . اتّساع حدقتي العين وعدم استجابتها للضوء .
4 . اختفاء الموجات الكهربائيّة الصادرة عن المخّ في تخطيط الدماغ الكهربائي .
5 . توقّف الوظائف الحيويّة لجذع الدماغ ( منعكس السعال ، منعكس القيء المنعكس الدهليزي ) .
6 . توقّف الدورة الدمويّة للدماغ ، وهذه يمكن قياسها بطرق مباشرة أو غير مباشرة .
7 . قال الفقهاء - على حدّ تعبير هذا القائل - إذا تحوّل وضع المقتول إلى وضع يفقد فيه كلّ إحساس من إبصار ، ونطق وغيرهما ، وكل حركة اختياريّة إلى غير رجعة كان صاحب الفعل الأوّل هو القاتل ، ويستحقّ القصاص ، وصاحب الفعل الثاني يعزّر ولا يقتصّ منه ، وأيضا وصف الفقهاء حياة عيش المذبوح بأنّه إذا وصل المقتول إلى حركة الرجل المذبوح بأن لم يبق
هامش
( 1 ) . لعلّ إضافة عدم استجابة المريض إلى جانب فقد الوعي تنبيه لدفع ما قيل : إنّ المجنون يفقد الوعي وليس بميّت .
( 2 ) . ذكرت في ص 298 من كتاب التعريف الطبّي للموت .