25 هل يمكن تعريف الموت والحياة
مقدّمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الحمد للّه وكفى ، والصلاة والسلام
عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
، لا سيّما على حبيبه المصطفى وآله الكرماء وأصحابه الصلحاء ، وعلينا وعلى جميع العلماء والشهداء والأتقياء .
هذا هو الجزء الرابع من كتابنا « الفقه ومسائل طبيّة » نذكر فيها آراء الأطبّاء الماهرين حول التعريف الطبّي للموت من المنشور العاشر من سلسلة مطبوعات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبيّة الكويتيّة ، وقد ألقيت تلك الآراء في الندوة المنعقدة في الكويت في الفترة ما بين 7 - 9 شعبان 1417 ه ، ق الموافق 17 - 19 ديسمبر 1996 م
ونذكر آرائي الفقهيّة على المسائل الطبيّة التي تحتاج إلى حكم فقهي ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعله نافعا للعلماء مفيدا للمتديّنين وأن يتقبّل مني بفضله وكرمه إنّه دائم الفضل والإحسان .
تعريف الموت مثل تعريف الحياة أمر يكتنفه كثير من الصعوبات
وأن العلامات الفارقة بين الموت والحياة وبين الكائن الحيّ والجماد أمر يدركه الإنسان بفطرته ، كما يدركه بمعارفه الكائن الحيّ يتنفّس ويتغذّي وينمو ويتكاثر ويتحرّك ، ثم تختلف بعد ذلك طرق النفس والغذاء والنمو والتكاثر والحركة بأشكالها المتعدّدة المتباينة التي لا تكاد تعدّ ولا تحصى . وأصعب تلك الكائنات تحديدا هي الفيروسات ، فهي كالجماد لا تتحرّك ولا تنمو ولا تتنفّس ولا تتغذّى خارج الكائنات الحيّة ، بل تتبلور مثل بعض الجمادات فإذا ما دخلت إلى جسم الكائن الحيّ تحكّمت في سرّ السرّ فيه ( جينوم الخليّة الموجود في الدنا
( DNA )
وجعلته