السابع عشر : قال دكتور : « وأمّا نفخ الروح فهناك لغط قضية 120 يوما تكلّم علماء السلف الصالح
على أنّه 40 - 42 يوما ، وحصلت مؤتمرات حديثا في مستشفى إسلامي في الأردن والأطباء والعلماء جمعوا الأحاديث النبويّة ووصلوا إلى أنّها 42 يوما لنفخ الروح ، وأنت إذا كلّمت طبيبا أو عالم أجنّة وقلت له : نطفة وعلقة 120 يوما . سوف يضحك عليك ؛ لأنّ النطفة والعلقة والمضغة في علم الأجنّة هي في الأربعين يوما الأولى » .
أقول : أمّا دلالة الأحاديث على تكامل هذه الدورات الثلاثة ( صيرورة المني نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة ) في أربعين يوما ، فهي ممنوعة .
وأمّا تحقّقها في الرحم في هذه المدّة فهو غير بعيد على ما يقوله الأطبّاء وعلماء الأجنّة فإذا صار قطعيّا من ناحية الطبّ ، نطرح الأحاديث ونردّ علمها وفهمها إلى من صدرت عنه ، لا نأوّلها بآرائنا ؛ فإنّنا غير مأمورين ولا مأذونين بالتأويل .
وأمّا نفخ الروح بعد 42 يوما فهو رجم بالغيب من هذا الطبيب . وليس من حق الطبّ والطبيب تعيين الوقت لنفخ الروح الإنساني والحياة الإنسانيّة ، كلّ ذلك يعلم ممّا مرّ في الجزء الأول من هذا الكتاب .
الثامن عشر : من عناية المسلمين بالمرضى أنّه كان في « قرطبة » وحدها خمسون مستشفى ،
وكلّ واحد منها لنوع من الأمراض . فمنها : للأمراض الداخليّة ، ومنها : للعيون ، ومنها ؛ للجراحة ، ومنها : للكسور والتجبير ، ومنها ، للأمراض العقليّة . « 1 »
التاسع عشر : نقص الفيتامين « » يسبّب العمى سنويّا ما يزيد عن « 500 ألف طفل دون الخامسة من العمر بالعمى الكلّي ،
ويلاقي ثلثا هذا العدد حتفهم بعد أشهر من إصابتهم بالعمى ، ويوجد حاليا « 40 » مليون إنسان مصاب بالعمى الكلّي ، « 13 » مليون بالعمى الجزئي . « 2 »
العشرون : تذكر الأرقام أنّ المرضى النفسيين ليسوا أكثر الفئات ارتكابا للجرائم ،
كما هو الانطباع عند عامّة الناس ، فمن بين ما يقرب من مليونين من جرائم العنف ترتكب سنويّا في أمريكا بينها 23 ألف جريمة قتل ، لا يقوم المرضى النفسيون بدور الجاني إلّا في نسبة قليلة من الجرائم لا تزيد على 30 % وأمّا الجرائم البسيطة التي يرتكبها المرضى النفسيون الذين لا مأوى لهم ، والعاطلون عن العمل ، فلا تزيد أيضا عن ثلث عدد الجرائم ، كما تدلّ احصائيّات أخرى
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 504 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 516 .