على ما مرّ صحّته ، « 1 » مع انتفاء الميراث ، فولد الزنا لا يرث ولا يورث منه .
العاشر : توجد المادّة الإرثيّة في نواة الخليّة من أجسام صغيرة جدّا يسمّيها العلماء « الصبغيات والكروموزومات »
وهي تراكيب تشبه الخيوط في نواة الخليّة حينما تكون على وشك الانقسام ، ويوجد في كلّ خليّة من خلايا الجسم الإنساني 46 كروموزوما ، وهي على صورة 23 زوجا ، فرد من الأب وفرد من الأمّ ، وقد تمكّن العلماء من التعرّف على هذه الأجسام الصغيرة .
وتنقسم هذه الكروموزومات إلى مجموعتين : الذاتيّة وهي 22 زوجا تتشابه تشابها تامّا في كلّ من الذكر والأنثى ، وهي التي تؤثّر في الصفات الجسديّة ، كطول القامة ، ولون الشعر ، ولون العين ، ولون البشرة ، والقابليّة للأمراض .
والجنسيّة ، وعددها زوج واحد ، وهو متماثل في الأنثى يسمّى كروموزوم « س » بينما يختلف هذا الزوج في الذكر ، فرد من هذا الزوج يسمّى كروموزوم
X
وهو مماثل للكروموزوم الموجود عند الأنثى ، والفرد الآخر الأقصر يسمّى كروموزوم
Y
والكروموزومات الجنسيّة هي المسؤولة عن الصفات الجنسيّة . « 2 »
أقول : الاستفادة من جميع الصفات الجسدية للنفس والأولاد جائزة شرعا ما لم تقترن العملية بعمليات محرّمة شرعا وإلّا فتحرم إلّا في الحرج والضرر والاضطرار فتحلّ .
الحادي عشر : يطلق العلماء لفظ « الجين » على وحدة الوراثة التي تنتقل بوساطتها إمكانيّة الصفات الخاصّة من الآباء إلى الأولاد ،
وهو جزء يسير من حامض نووي يسمّى « الدنا » أي الحامض منزوع الأكسيجين ، وكان أوّل من أطلق مصطلح « جين » على العامل الوراثي هو العالم « جوهانس » في سنة « 1909 » . « 3 »
وقال قائل آخر : « والسرّ العجيب في ذلك - أنّ هذه الجسيمات الملوّنة أو الصبغيات على صغرها ودقّتها المتناهية ؛ لأنّها تقاس بالميكرون ( واحد على المليون من المتر ) وبالانجستروم ( واحد على البليون من المتر ) - أنّها تحمل كلّ أسرار التكوين ، وكلّ أسرار الوراثة ، وكلّ أسرار الخليّة »
هامش
( 1 ) . فيجوز النظر ويحرم الزواج ، وكذا يترتّب سائر أحكام النسب عليها .
( 2 ) . نفس المصدر ، ج 2 ، ص 918 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 920 .