رابعا : البصمة الوراثيّة
تمارست الندوة موضوع « البصمة الوراثيّة » ، وهي البنية الجينيّة التفصيلية التي تدلّ على هويّة كلّ فرد بعينه والبصمة الوراثيّة من الناحية العلميّة وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقّق من الوالدية البيولوجيّة ، والتحقق من الشخصيّة ، ولا سيّما في مجال الطبّ الشرعي وهي ترقى إلى مستوى القرائن القويّة التي يأخذ بها أكثر الفقهاء في غير قضايا الحدود الشرعيّة ، وتمثّل تطورا عصريّا ضخما في مجال القيافة الذي تعتدّ به جمهرة المذاهب الفقهيّة في إثبات النّسب المتنازع فيه ، على أن تؤخذ هذه القرينة من عدّة مختبرات .
أمّا بالنسبة لإثبات النسب بهذه الوسيلة - ونظرا لما يخالط هذا الموضوع - من آراء فقهيّة تدعو الحاجة لتعميق الدراسة في جوانبها المختلفة فقد رأت المنظّمة عقد حلقة نقاشيّة من المختصّين من الفقهاء والعلماء للوصول إلى توصيات مناسبة حول الموضوع .
أقول : سبق القول منّا بعدم الفرق بين نفي السبب وإثباته والقيافة لا تأثير لها في إثبات النسب في فقه الشيعة الإماميّة .
خامسا : الإرشاد الوراثي ( الإرشاد الجيني )
الارشاد الجيني
( genetic counseling )
يتوخّى تزويد طالبيه بالمعرفة الصحيحة ، والتوقّعات المحتملة ونسبتها الإحصائيّة تاركا اتّخاذ القرار تماما لذوي العلاقة فيما بينهم وبين الطبيب المعالج ، دون أيّة محاولة للتأثير في اتّجاه معيّن .
وقد تدارست الندوة هذا الموضوع وأوصت بما يلي :
أ ) ينبغي تهيئة خدمات الإرشاد الجيني للأسر أو المقبلين على الزواج على نطاق واسع ، وتزويدها بالأكفاء من المختصّين مع نشر الوعي ، وتثقيف الجمهور بشتّى الوسائل لتعمّ الفائدة .
ب ) لا يكون الإرشاد الجيني اجباريّا ، ولا ينبغي أن تفضي نتائجه إلى إجراء إجباري .
ج ) يجب حياطة نتائج الإرشاد الجيني بالسريّة التامّة .
د ) ينبغي توسيع مساحة المعرفة بالإرشاد الجيني في المعاهد الطبّيّة والصحّيّة ، والمدارس ، وفي وسائل الإعلام والمساجد بعد التأهيل الكافي لمن يقومون بذلك .
ه ) لمّا كانت الإحصاءات تدلّ على أنّ زواج الأقارب ( في حدود ما أباحه الإسلام )