تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
آخرون ، فرأى الفقهاء أنّ المرجع في ذلك أذواق العرب من أهل القرى والمدن ، دون أهل البوادي والمواضع المنقطعة ، فإنّهم لشظف عيشهم يأكلون كلّ ما دبّ ودرج واعتادوا على ذلك . وجعل الحنابلة من ذلك أبوال الحيوانات المأكولة اللحم ، فإنّها عندهم طاهرة ، ولكن يحرم شربها للاستقذار . . . وعندنا في هذا النوع من المحرمات نظر ؛ فإنّ فهم الآية بهذه الطريقة مخالف لأسلوب الحصر الذي استعملته آيات تحريم المحرّمات ، كما سبق . . . ولكن معنى قوله تعالى :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
. أنّه جاءهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللّه به ، وما سوى ذلك ممّا تقدّم بيانه كالخمر ونحوها ، وهي الخبائث فلا يزاد عليها شيء آخر . . . « 1 » . أقول : من تعمّق في ما أسلفناه يعرف ضعف هذا النظر . واعلم أنّ التفصيل فيما يستفاد من الآيات الشريفة المتقدّمة محتاج إلى تأليف كتاب كبير ، ونحن نكتفي بهذا المقدار هاهنا ، واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية لبعض المشاكل الصحّية ص 900 - 901 .