تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وعلى كلّ فمع الشكّ في الوحدة والتعدّد يجري استصحاب بقاء الشخصية ، وعدم تعلّق روح آخر به ، وبقاء تعلّق الروح السابقة بالنسبة إلى الأحكام الشرعية . هذا كلّه بناء على أنّ التبريد المذكور يوجب موته ، وعليه يبطل زوجيته لزوجتها بالموت - كما سبق بحثه - وفي لزوم ردّ ما أخذه الورثة إليه بحث . وأمّا إذا كان الشخص في حال تبريده حيا بنوع من الحياة فالفرد المذكور هو الفرد السابق بعينه وحال تبريده كحال نومه . وهل يجب عليه قضاء صلواته وصيامه ؟ فيه وجهان . وأمّا جواب السؤال الثاني وحكم هذا التحفظ فأقول : الظاهر عدم وجوبه ؛ لعدم دليل على وجوب حفظ النفس بهذا النحو ، فهو أمر جائز بناء على بقاء حياته ، وأمّا بناء على موته فلا يبعد تحريمه ، لوجوب غسله وكفنه ودفنه . فتأمّل . ثمّ إذا قيل بكون التبريد حراما - أي ثبت أنّ التبريد حالة موت وانقطاع روح عنه فهو محكوم بالموت - فإنّ شكّ الورثة في عودة حياته فيجوز لهم تقسيم ماله ، ويجوز لزوجته الزواج بعد عدّة الوفاة ولزوجها نكاح أختها مثلا ، وكذا يجب العمل ببقية أحكام الموت كقضاء عباداته وقضاء ديونه والعمل بوصاياه وإن علموا بعودة حياته - ولو بحسب التجربة - فالحكم بموته لا يخلو عن إشكال بل منع ، واللّه أعلم .