يبقى فيه خصيتان . أمّا النوع الثاني وهو الخصية الحقيقة هذا يستوجب وجود المبيض والخصيتين يعني خصية ومبيض لازم يكونوا موجودين . . . . « 1 »
إذا عرفت هذا فالكلام يقع في أمور :
( الأمر الأوّل ) : في نقل الأحاديث المعتبرة سندا
1 - صحيح داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام قال : سئل عن مولود ولد ( و ) له قبل وذكر ، كيف يورث ؟ قال : « إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر ، وان كان يبول من القبل فله ميراث الأنثى « 2 » » .
أقول : ليس المبال موضوعا لمجرد الميراث ، هو مقتضى الجمود على هذا الخبر بل هو علامة الذكورية والأنثوية كما يدلّ الحديث الآتي . ثمّ لا مجال في مثل المفروض إعمال علامة الحيض والاحتلام كما لا يخفى ، لكن تجري فيه علامة عدد الأضلاع ، وهل هما مترتّبان أو يكتفي بكلّ منهما عن الآخر ؟
فيه وجهان ، ظاهر هذه الصحيحة وغيرها تقدّم المبال على عدد الأضلاع ؟ واللّه أعلم .
2 - صحيح محمد بن قيس - المرويّ في الخصال - . . . إلى أن قال ( الحسن المجتبى عليه السّلام ) :
« وأمّا المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم أنثى ، فإنه ينتظر به ، فإن كان ذكر احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثدياها ، وإلّا قيل : بل ، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله ( على رجليه - مستدرك الوسائل ) كما انتكص بول البعير فهي امرأة » .
أقول : يظهر منه تقدّم التعرّف بالحيض وظهور الثدي والاحتلام على البول في فرض تيسّر الانتظار .
ثمّ إنّ ذيل الرواية ينافي ما تقدّم ، لكن لا بدّ من حمله عليه ؛ جمعا بينهما ، فانتكاص البول عبارة أخرى عن خروجه من الفرج وعدمه عن خروجه عن الذكر ، بل هذا التعبير أحسن ؛ لعدم جواز النظر إلى العورتين معا في غير الضرورة ، فينظر إلى نفس البول يصيب الحائط مثلا أو ينتكص .
3 - صحيح محمد بن قيس المروي في الفقيه عن الباقر عليه السّلام « فتأمّل أنّ شريحا القاضي بينما
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص 532 - 533 .
( 2 ) . لاحظ كلّ ما ننقله في هذا المقام من الأحاديث السبعة في ص 487 - 501 ج 24 جامع أحاديث الشيعة .