وآخر واحدة منهن عندي كان اسمها معصومة وولدت معصومة ولبست الفستان ، وراحت المدرسة وتخرّجت من الثانوية ، وذهبت للتعيين ، وفي القومسيون الطبّي أدركوا أنها مشعرة ، جسمها فيه شعر كثير ، وحضرت معصومة ، وجدنا أن تركيبها الأصلي ذكر ، وأن في بطنها خصيتين ، وأن كلّا من الشعر وكبر البطن ناتج عن الهرمونات .
ولمّا كانت قد نشأت أنثى ، فإنّها حتّى بالرغم من أنها ذكر لن تصلح أبدا أن تكون ذكرا ، فأجريت لها عملية جراحية لإنزال الخصيتين الموجودتين في البطن ، لأنهما تكونان معرّضتين للسرطان ، وحتّى تتخلّص من الهرمون الذكري ، الذي تفرزه الخصيتان ، وأزلنا معظم الذكر لنرد إليها علامات الأنوثة ، وأعطيناها الهرمون الأنثوي ، فكبر لها النهدان وأخبرنا أهلها أنها عندما تأتي لكي تتزوّج تحضر لكي نعمل لها فرجا صناعيا ، لتكون جاهزة للجنس ، ولكن أعلموا خطيبها أنها لأمر ما لا تستطيع الإنجاب .
الخنوثة قد تعقد لها المؤتمرات التي تستمرّ عدّة أيام . ونكتفي بهذا القدر « 1 » .
وقال آخر :
إنّ تحديد الجنس نعتبره خمس خطوات :
الخطوة الأولى التحديد الصبغي إذا كان يحمل الصبغ الصادي أم الصبغ السيني بجرعة مزدوجة ، وهذا المستوى الأوّل .
المستوى الثاني : هو نتيجة لوجود الصبغ الصادي سوف ينتج عنه تكوين الغدّة الذكرية - التي هي التناسلية - التي هي الخصية ، ثمّ بعد ذلك يأتي دور الهرمونات في تكوين الأعضاء الذكرية الخارجية والداخلية ، هذا أربع مستويات .
والمستوى الخامس وهو بعد الولادة هذا الطفل بالنسبة لنا ذكر هذه خمسة مستويات ، فإذا كانت في اتجاه واحد يعتبر هذا ذكر كامل ، وإذا كان فيه خلل بمعنى مستوى يؤدّي إلى الأنوثة ومستوى يؤدّي إلى الذكورة ، فهنا نبدأ في المشكلة . . . .
الطفل المخنّث نوعان : مخنث كاذب ، ومخنث حقيقي ، المخنّث الكاذب يمكن أن يكون خنثى لكن ذكرية أو خنثى أنثوية ، يعني الأعضاء التناسلية الخارجية تشير أنّ فيها شيئا من الرجولة ولكن داخلها يبقى فيه مبيضان ، أو العكس صحيح الأعضاء التناسلية فيها تقترب إلى الأنوثة لكن
هامش
( 1 ) . الإنجاب في ضوء الإسلام ص 46 - 47 .