تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أوّل أربعة أيام ، ثمّ يفتح لونه وتقلّ كمية الدم حتّى يصبح عبارة عن مخاط لا لون له بعد عشرة أيّام وقد تستمر إلى أربعة أسابيع ، فأقلّ مدة لدم النفاس هي من أسبوع إلى عشرة أيام ، وأكثر مدّة له هي فترة النفاس ، أي ستة أسابيع أو 42 يوما - أي مدة عودة الجهاز التناسلي إلى وضعه الطبيعي قبل الحمل « 1 » - ، وإذا طالت مدّة النزيف دلّ ذلك على وجود بقايا من المشيمة ويظلّ الرحم متضمما . . . « 2 » . أقول : إنّ خلاصة ما نقلناه عن الأطباء أمور : أوّلا : إنّ مدة الحمل الطبيعي تسعة أشهر وعشرة أيام أو أكثر من عشرة أيام ، إذا كان بعض الشهور الهلالية التي نقصدها في المقام ناقصة غير تامة . ثانيا : أقل مدّة الحمل 28 أسبوعا بزيادة يوم أو أيام - بعد إتمام 28 أسبوعا وقبل إتمام 37 أسبوعا - أي ستّة أشهر وستة عشر يوما ، بل أكثر إن كان بعض الشهور ناقصا على قول ، وستّة أشهر على قول آخر ، لكن مع لزوم رعاية طبّية وأجهزة حديثة . وتقدّم عن بعضهم احتمال إنقاذ أجنة عمرها لا يقلّ عن خمسة أشهر بعشرة أيام ، وولادة جنين كامل النموّ تحدث بعد 259 يوما إلى 293 يوما . وأكثر مدّة الحمل - حسب مجرد بعض الإحصائيات دون دليل قطعي علمي - 308 يوما ( عشرة شهور وثمانية أيام أو أكثر من ثمانية إذا كان بعض الشهور ناقصا ) « 3 » وأما طول الحمل سنوات فهو غير ممكن . ثالثا : إنّ دم الحيض لا يجامع الحمل على قول طبيبة . ورابعا : أنّ أقل دم النفاس سبعة أيام إلى عشرة أيّام ، وأكثرها 42 يوما .

وإليك بيان الأحكام الفقهية المتعلّقة بالمقام في فصول أربعة :

الأوّل : أكثر الحمل

وفي صحيح حمّاد بن عثمان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة وطلق
هامش
( 1 ) . وهذا ينافي حديث العرزمي الآتي كما لا يخفى إلّا أن يحمل حمل الحسين عليه السّلام بعد عشرة أيام من الحالات النادرة الاستثنائية التي لا يمكن إحاطة علم الطبّ بها . ( 2 ) . الرؤية الاسلامية لبعض الممارسات الطبيّة ص 439 . ( 3 ) . ثمّ إن كان المراد من الطمث في قول الطبيبة التي نقلنا كلامها أوّلا « من أوّل يوم لآخر طمث » هو الطمث الذي حبس لأجل الحمل فتزيد المدّة في التقديرات المذكورة بأيام آخر ، فإن مبدأ الحمل بإخصاب البييضة اتفاقا . وإن كان المراد منه الطمث السابق على الحمل فتنقص المدّة بأيام كما لا يخفى ، والظاهر إرادة الوجه الثاني .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 208 | الشيخ محمد آصف المحسني