تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

المسألة الثالثة عشرة تغيير الجنس

عمليات تغيير الجنس تجري الآن في الغرب في مراكز كثيرة كعملية روتينية ، سواء كان تحويل الذكر إلى أنثى أو العكس ، وفي الأوّل يجري استئصال العضو الذكري وبناء مهبل وعملية خصاء وتكبير الثديين ، وفي الحالة الثانية استئصال الثديين وبناء عضو ذكري وإلغاء القناة التناسلية الأنثوية بدرجات متفاوتة ، ويصحب كلّ ذلك علاج نفسي وهرموني . وهؤلاء المرضى يشعرون بكراهية للجنس الذي ولدوا عليه نتيجة لعوامل مختلفة ، وقد يعود أغلبها إلى فترات مبكرة في حياة الإنسان وتربية غير سليمة ، ولا يوجد أي لبس في تحديد جنسهم ، سواء مظهريا أو غيره عند الولادة ( كحالات الخنثى غير الكاملة ) . وكثير منهم يقوم بدوره كاملا ويتزوّج وينجب على حالته التي خلقه اللّه سبحانه وتعالى عليها ، ثمّ ينتاب هؤلاء المرضى شعورا يأخذ بالطغيان وطالما كان مكبوتا لرغبة في التخلّي عن جنسه الطبيعي . هكذا قال بعض الأطباء . أقول : ربّما يدّعى أنّه في تغيير الجنس يبقى الجنس هو الجنس وإنّما يتغيّر الشكل فقط . وعلى كلّ الكلام تارة في حكمه التكليفي وأنّه جائز أو حرام ، وأخرى في حكمه الوضعي وما يترتب على الفرد بعد العملية وتغيير الجنس . أمّا الأوّل فعمدة ما يحرم العمل المذكور هو لمس العورة والبدن والنظر إليهما ، فإنّهما حرامان على الفاعل والمفعول . نعم ، إذا كان الطبيب وطالبة التغيير - أو الطبيبة وطالبه - زوجان وإن عقد أحدهما على الآخر بالفعل للعملية المذكورة ففي جواز العمل بحث ؛ لبطلان الزوجية بمجرّد خروج أحد