تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فعبارته « قدّس سرّه » وان كانت من حيث الشمول لموضوع البحث والانصراف عنه مثل عبارة نهايته إلّا انّ بيانه « قدّس سرّه » في مقام الاستدلال لانّ حكم الاعتداد المذكور في الآية لا يعمّ اليائسة يقتضي عدم عمومه لموضوع بحثنا أيضا فإنّ من قلعت رحمها أيضا لا ريبة عليها . وقال القاضي ابن البرّاج ( المتوفّى 481 ) في مهذبه في باب طلاق الآئسة من المحيض وليس في سنّها من تحيض : « فإذا طلّقها بانت منه في الحال وكان بعد ذلك خاطبا من الخطاب » « 1 » ونحوها أفاد في طلاق الصغيرة « 2 » ولم يزد عليه ما يستدلّ به لما نحن فيه . وقال سلّار في كتاب الفراق من المراسم عند ذكر ما يلزم المرأة : « فأما غير المتوفّى عنها زوجها فعلى ضربين : أحدهما يجب عليها عدّة والآخر لا يجب عليها عدّة : فمن لا يجب عليها عدّة من لم تبلغ المحيض وليست في سنّ من تحيض ، وغير المدخول بها ، واليائسة من المحيض وليست في سنّ من تحيض ، وقد حدّ في القرشية والنبطية ستّون سنة وفي غيرها خمسون سنة » « 3 » . وهو قدّس سرّه وان وافق المشهور في عدم العدّة على مثل الصغيرة واليائسة إلّا انّ عبارته لا مجال لتوهم عموم فيها لمثل موضوع بحثنا اللّهمّ إلّا بمثل اشعار ضعيف كما لا يخفى . وقال ابن حمزة في فصل في بيان العدة من كتاب الطلاق من الوسيلة عند ذكر عدّة الطلاق : « والّتي لم تبلغ المحيض ولا مثلها والآئسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدّة عليهما ، وقال المرتضى : عليهما العدّة ، مثل عدّة من لم تبلغ المحيض ومثلها تحيض والآئسة من المحيض ومثلها تحيض ، عدتها ثلاثة أشهر » « 4 » .
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 2 ، ص 284 و 286 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ، ص 284 و 286 . ( 3 ) المراسم العلويّة : ص 167 . ( 4 ) الوسيلة : في بيان العدّة ص 325 - 326 .