حد قطع الأنملة فضلا عن القطع ( « 1 » ) ، ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة .
الشرط الثاني : العقل ،
فلو سرق المجنون لم تقطع يداه .
الشرط الثالث : ارتفاع الشبهة ( « 2 » ) ،
فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه ، ثمّ بان أنه غير مالك له لم يُحد .
الشرط الرابع : أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين غيره ،
فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ، ولكنه يعزر ( « 3 » ) ، نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب ( « 4 » ) قطعت يده .
وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم ( « 5 » ) أو من بيت مال المسلمين ( « 6 » ) .
الشرط الخامس : أن يكون المال في مكان مُحرَز
( « 7 » ) ولم يكن مأذونا في دخوله ، ففي مثل ذلك لو سَرق المال من ذلك المكان وهَتك الحرز ( « 8 » ) قُطع .
هامش
( 1 ) ( ) بمعنى أن تعزير السارق الذي لم يبلغ سن التكليف الشرعي لا تصل إلى حد قطع رؤوس الأصابع أو قطع الأصابع خلافا لمن قال من الفقهاء بذلك بعد التكرار .
( 2 ) ( ) أي يشترط ان لا يكون المال مأخوذا نتيجة اشتباه بل بقصد السرقة مع العلم .
( 3 ) ( ) فيعاقب بسبب السرقة من حصة شريكه .
( 4 ) ( ) وهو المقدار الذي يوجب حد القطع كما سيأتي في المسألة 4210 .
( 5 ) ( ) أي من الغنائم التي يحصل عليها المسلمون نتيجة للحرب .
( 6 ) ( ) بيت المال : عرفا هو خزينة أموال الدولة الاسلامية ، ويقصد به أيضا الأموال التي تجبى للإمام * أو لنائبه من الحقوق الشرعية كالزكاة ، والخمس وغيرهما .
( 7 ) ( ) المكان المحرز : هو المكان الحصين والمأمون الذي لا يمكن الوصول اليه لأي كان .
( 8 ) ( ) بأن خلع الباب مثلا ، أو كسر الخزنة وما شابه ذلك ، فتقطع اليد عقوبة للسرقة .