الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي فرغ منه بمعنى ان يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف ( « 1 » ) وفي هذه الصورة يحكم أيضا البطلان .
الرابعة : ان يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتم الطواف الثاني ، والزيادة في هذه الصورة وان لم تكن متحققة حقيقة الا أنه يحكم فيها بالبطلان أيضا ، وذلك من جهة القِران ( « 2 » ) بين الطوافين في الفريضة .
الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني من باب
الاتفاق ( « 3 » ) ، فلا زيادة ولا قرَان ( « 4 » ) الا انه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي قصد القربة ( « 5 » ) ، وذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه مع علمه بحرمة القِرَان وبطلان الطواف به ، فإنه لا يتحقق قصد القربة حينئذ وان لم يتحقق القِرَان خارجا من باب الاتفاق .
م 3785 : إذا زاد في طوافه سهوا فإن كان الزائد أقل من شوط ولم يصل إلى الركن العراقي ( « 6 » ) قطعه ( « 7 » ) وصح طوافه .
وان كان بلغ الركن العراقي فيستحب له اكمال أربعة عشر شوطا ( « 8 » ) ويصلي
هامش
( 1 ) ( ) أي أنه بعد أن أكمل الطواف أتى بالزيادة ونوى انها من الطواف .
( 2 ) ( ) القِران في الطواف هو وصل طواف بطواف آخر بدون فاصل بينهما .
( 3 ) ( ) أي لم يتم الطواف مصادفة .
( 4 ) ( ) فلم تحصل الزيادة ولم يحصل الجمع بين الطوافين .
( 5 ) ( ) لأن قصد القربة لا يتحقق في عمل يقصد به الحرام .
( 6 ) ( ) الركن العراقي هو ركن الكعبة الذي يوجد فيه الحجر الأسود .
( 7 ) ( ) أي قطع طوافه .
( 8 ) ( ) وبذلك يكون قد أتى بطوافين ، الأول هو الواجب والثاني مستحب . وهذا جائز بخلاف الطوافين الواجبين ، فإنهما غير جائزين .