البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه رد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد .
وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ( « 1 » ) ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم ( « 2 » ) والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا ( « 3 » ) وتوقفت صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه ( « 4 » ) إن شاء الله تعالى .
الفصل الثاني : شروط المتعاقدين
م 1647 : يشترط في كل من المتعاقدين ( « 5 » ) أربع أمور : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقدرة على التصرف شرعا .
البلوغ
م 1648 : الشرط الأول من شرائط المتعاقدين هو البلوغ ( « 6 » ) ، فلا يصح عقد الصبى ( « 7 » ) في ماله ، وإن كان مميزا ( « 8 » ) ، إذا لم يكن بإذن الولي ( « 9 » ) ، وكذلك ( « 10 » ) إن كان
هامش
( 1 ) أي ما استلمه بالعقد الفاسد يبقى على ملك صاحبه ويطبق عليه حكم مجهول المالك .
( 2 ) أي بين العلم بعدم جواز التصرف في ما اشتراه أو عدم العلم .
( 3 ) البيع الفضولي هو البيع الذي يكون فيه المتعاقدان أو أحدهما ليس له القدرة على التصرف ، أي ليس هو مالك العين أو المال ، ولا وكيل عن المالك ، ولا مأذون له من المالك ، ولا ولى على المالك أو العين أو المال .
( 4 ) أحكام البيع الفضولي من المسألة 1656 وما بعدها .
( 5 ) أي البائع والشارى .
( 6 ) أي أن يكون البائع والمشترى قد بلغا سن التكليف الشرعي .
( 7 ) الصبى يقصد به من لم يبلغ سن التكليف الشرعي حتى ولو كان أنثى .
( 8 ) هو القادر على التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة ولكنه لم يصل سن التكليف .
( 9 ) أي إذا كان تصرف الصبى أو المميز بدون اذن وليه الشرعي ، فلا تصح معاملته .
( 10 ) أي لا يصح البيع أيضا حتى وإن كان البيع بإذن الولي .