م 1638 : يعتبر في تحقق العقد ( « 1 » ) الموالاة ( « 2 » ) بين الايجاب والقبول فلو قال البائع : بعت ، فلم يبادر المشترى إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد ، ولم يترتب عليه الأثر .
أما إذا لم ينصرف ( « 3 » ) وكان ينتظر القبول ، حتى قبل ( « 4 » ) صح ( « 5 » ) ، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الايجاب وقبل الآخر صح .
وأما المعاملة بالمكاتبة فهي صحيحة أيضا .
م 1639 : يعتبر التطابق بين الايجاب والقبول ( « 6 » ) في الثمن والمثمن ، فلو قال بعتك هذا الفرس بدرهم فقال المشترى : اشتريت هذا الحمار بدرهم أو هذا الفرس بدينار لم يصح العقد ( « 7 » ) ، ولا يعتبر التطابق في الشروط الأخرى ، فلو قال بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط ان تخيط قميصى . فقال المشترى : اشتريت هذا الفرس بدرهم بشرط ان أخيط عباءتك ، أو بلا شرط ، أو بشرط ان تخيط ثوبي صح العقد ( « 8 » ) .
وكذلك لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار ، فقال : اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح ، وكذا في غيره ( « 9 » ) مما كان الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) أي عقد البيع .
( 2 ) أي عدم حصول فاصل كبير بين كلمة بعتُ مثلا وكلمة قبلت .
( 3 ) أي أن البائع لم يغير رأيه في رغبته إكمال عملية البيع .
( 4 ) وبقي منتظراً موافقة المشترى .
( 5 ) أي صحت عملية البيع رغم وجود فاصل زمنى بين الايجاب والقبول .
( 6 ) أي تكون الموافقة على شراء نفس ما تم عرضه في البيع نوعا وقيمة .
( 7 ) لأن التطابق لم يحصل بين ما قصده البائع وما قصده المشترى من عملية البيع .
( 8 ) لأن الاختلاف في الشرط لا يضر بصحة العقد .
( 9 ) أي يصح البيع في هذه الحالة أيضا .
( 10 ) فالاختلاف في العناوين الخارجية بين الاجمال والتفصيل لا يؤثر في صحة البيع .