تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
موضعا خاصا من الشمس في دورته الطبيعية وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع الشمس ) « 1 » ( وفي هذه الحالة ( حالة المحاق ) « 2 » ( ( لا يمكن رؤيته في أية بقعة من بقاع الأرض ، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري ويبدأ شهر قمري جديد ، وان خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها لا لبقعة دون أخرى وان كان القمر مرئيا في بعضها دون الآخر وذلك لمانع خارجي ، كشعاع الشمس ، أو حيلولة بقاع الأرض ، أو ما شاكل ذلك فإنه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق ، ضرورة انه ليس لخروجه منه افراد عديدة بل هو فرد واحد ) « 3 » ( ، متحقق في الكون ، ولا يعقل تعدده بتعدد البقاع ، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة فيكون لكل بقعة طلوع خاص بها . وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح ان قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع الشمس وغروبها قياس مع الفارق ) « 4 » ( وذلك لان الأرض بمقتضى كرويتها ) « 5 » ( يكون - بطبيعة الحال - لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك فلا يمكن ان يكون للأرض كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك ، وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية - اي خروج القمر عن منطقة شعاع الشمس - فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الأرض
هامش
( 1 ) أي ضوء الشمس . ( 2 ) المحاق : غيبة القمر واختفائه . وهو ما يحصل في الليالي الثلاث من آخر الشهر التي لا يُرى القمر فيها لخفائه . ( 3 ) أي أن خروج القمر من دائرة تأثير ضوء الشمس بحيث يصير ممكن الرؤيا هو حالة واحدة . ( 4 ) لأن طلوع الشمس متعدد حسب تباعد المسافة بين البلدان بخلاف رؤية الهلال فإن وصول القمر إلى مرحلة كونه هلالا قابلا للرؤيا تحصل مرة واحدة ولا تتكرر . ( 5 ) وذلك أن الأرض تشبه الكرة ، بل هناك تعبير أدق بدأ يستعمله العلماء في وصفهم للأرض وهو أنها بيضاوية الشكل أي تشبه شكل البيضة وليس شكل الكرة .