أَنَّهُمْ رَأَوْهُ فَاقْضِه ) « 1 » ( .
فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة باطلاقها على أن رؤية الهلال في بلد تكفي لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة والا فلا بد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان .
4 - صحيحة عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنْ هِلَالِ رَمَضَانَ يُغَمُّ عَلَيْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ لَا تَصُمْ إِلَّا أَنْ تَرَاهُ فَإِنْ شَهِدَ أَهْلُ بَلَدٍ آخَرَ فَاقْضِه ) « 2 » ( .
فهذه الصحيحة كسابقتها في الدلالة .
وما ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي الأضحى والفطر وما يقال فيها من التكبير من قوله ( ع ) في جملة تلك التكبيرات : أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً ) « 3 » ( .
فان الظاهر أن المشار اليه في قوله ( ع ) في هذا اليوم هو يوم معين خاص جعله الله تعالى عيدا للمسلمين لا انه كل يوم ينطبق عليه انه يوم فطر أو أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه تعالى جعل هذا اليوم عيدا للمسلمين كلهم لا لخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد .
فالنتيجة ان يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار على اختلافها في الآفاق والمطالع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 278 حديث رقم 13412 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 293 حديث رقم 13448 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 468 حديث رقم 9881 .