تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أما القسم الأول : فقد اتفق علماء الإمامية ) « 1 » ( على أن رؤية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها ، فان عدم رؤيته فيه ) « 2 » ( إنما يستند - لا محالة - إلى مانع يمنع من ذلك ، كالجبال ، أو الغابات ، أو الغيوم ، أو ما شاكل ذلك . وأما القسم الثاني ( ذات الآفاق المختلفة : فلم يقع التعرض لحكمه في كتب علمائنا المتقدمين ، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الأفق عن الطوسي في ( المبسوط ) . إذن : المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين ، وإنما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين : المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد الأفق ) « 3 » ( ، ولكن خالفهم فيه جماعة من المحققين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتحاد ، وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلدان ولو مع اختلاف الأفق بينها . فقد نقل العلامة في ( التذكرة ) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في ( المنتهي ) واحتمله الشهيد الأول في ( الدروس ) واختاره المحدث في ( الوافي ) وصاحب الحدائق في حدائقه ومال اليه النراقي في ( المستند ) والسيد أبو تراب الخونساري في شرح ( نجاة العباد ) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة . وهذا - اي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع اشتراكهما في كون ليلة واحدة ليلة لهما معا وان كان أول ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر ولو مع اختلاف افقهما - هو المعتبر ، ويدلنا على ذلك أمران : الأمر الأول : ان الشهور القمرية انما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه
هامش
( 1 ) يقصد بالامامية الشيعة الاثني عشرية . ( 2 ) أي عدم رؤيته في بلاد أخرى . ( 3 ) يقصد باتحاد الأفق اشتراك البلدان في مشارقها ومغاربها .
منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 367 | السيد محمد صادق الروحاني