. . . . . . . . . .
شرح
رجلا من أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملّته « 1 » فيقع التعارض بين الطائفتين فلا بد من العلاج وأجاب سيدنا الأستاذ عن اشكال المعارضة بأجوبة :
الجواب الأول أنه لا معارضة بين الجانبين بل المورد داخل في الاطلاق والتقييد فان ما يدل على عدم الجواز مطلق ويقيد بما دل على الجواز بالنسبة إلى أهل كل ملّة بما يجوز عندهم وفيه انه لا يجوز هذا التقريب بالنسبة إلى بعض تلك النصوص المعارضة لاحظ ما رواه سماعة « 2 » فإنه قد صرح في هذه الرواية بعدم جواز الحلف بالآلهة بالنسبة إلى اليهود والنصارى والمجوس فهل يمكن فيه هذا التقريب .
الجواب الثاني أن المورد داخل في تعارض النص والظاهر والنص قرينة على الظاهر ويوجب رفع اليه عنه وفيه ان حديث سماعة أيضا نص في المنع أضف إلى ذلك ان الميزان في تقديم دليل على معارضه أن يكون المقدم قرينة على الآخر واما مجرد كون أحد المتعارضين نصا فلا يوجب تقديمه ، الجواب الثالث انه بعد المعارضة تصل النوبة إلى الأخت بالعام الفوق ومقتضاه جواز الحلف على الإطلاق فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انما اقضي بينكم بالايمان والبينات والظاهر من هذا البيان أن الاطلاق الفوق يقتضي جواز كل يمين وهل يمكن الالتزام بهذه المقالة أو ان المراد اليمين الشرعي إلا أن يقال لا وجه لحمل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم الايمان على اليمين الشرعي بل مقتضى العموم الوضعي جواز كل يمين غاية الأمر ترفع اليد عن العموم بمقدار قيام الدليل على الخلاف .
والذي يختلج بالبال ان يقال إن مقتضى جملة من النصوص عدم ترتب الأثر على الحلف بغير اللّه منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال سألته
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 ، من أبواب الايمان ، الحديث : 10 .
( 2 ) لاحظ ص 91 .