تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللّه سبحانه كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة ( 1 ) ولو رأى الحاكم احلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز ( 2 ) ويستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين والتخويف من عاقبتها ( 3 ) .
شرح
كلا وأبيك وبلى وأبيك فامروا أن يقولوا لا واللّه وبلى واللّه « 1 » فإن المستفاد من النصوص المشار إليها انه لا يترتب اثر على الحلف بغير اللّه وعلى هذا تكون هذه النصوص شارحة لليمين الذي يترتب عليه الأثر الشرعي وغيره لا يكون مؤثرا وشرعيا فعلى تقدير الالتزام بالتعارض بين الطائفتين المتقدمتين من النصوص لا بدّ من الالتزام باشتراط كون الحلف باللّه للنصوص الشارحة واللّه العالم . ( 1 ) قد ظهر تقريب عدم الجواز مما تقدم فلاحظ . ( 2 ) الظاهر أنه لا وجه له على نحو يعتمد عليه نعم في خبر السكوني « 2 » أن عليا عليه السّلام استحلف يهوديا بالتوراة والحديث ضعيف سندا والوجه في فعله غير معلوم والنتيجة عدم دليل على الاستحلاف بغير ذاته تعالى بل مقتضى الصناعة على ما تقدم عدم الجواز . ( 3 ) لا يبعد ان يكون الوجه في الاستحباب محبوبية ارشاد الناس وموعظتهم ببيان ما يترتب على افعالهم وتحذيرهم على العصيان وحيث إنه قد وردت جملة من النصوص المبينة لما يترتب على اليمين الكاذبة يكون المقام من صغريات تلك الكبرى لاحظ ما رواه أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان في كتاب
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث : 6 . ( 2 ) لاحظ ص 92 .