تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
إذ المفروض انه تعتبر في الشهادة العلم بالمشهود به من طريق الحس واما إذا كانت عين في يد أحد فلا اشكال في جواز الشهادة على كونها في يده واما الشهادة له بالملك المطلق فلا تجوز لعدم العلم به ولا تنافي بين قيام امارة على امر وكونه مجهولا واما حديث حفص « 1 » الدال على جواز الشهادة بالملك المطلق باليد فغير تام سندا فلا يعتد به . وفي المقام شبهة وهي أنه لا يمكن الشهادة بالملك في أي مورد فرض الّا فيما رأى حيازة شخص شيئا من المباحات الأصلية وهذا فرض أقل قليل والجواب عن هذه الشبهة أنه إذا تحقق البيع أو غير البيع من بقية المملكات على الطريق الشرعي يتحقق الملكية ويجوز ان يشهد بها فلا اشكال وبعبارة أخرى الأحكام تدور مدار ما يكون معتبرا شرعا ولا يلزم احراز واقع الأمر فلاحظ .

المسألة الثانية : ان الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة

ولو لم تكن موجبة للعلم والّا يلزم بطلان الوقوف مع تماد الزمان وأيضا نرى انا نحكم بكون خديجة عليها السّلام زوجة الرسول ولو قيل إن زوجية خديجة ثابتة بالتواتر والتواتر يفيد العلم قلنا إن التواتر لا أثر له الّا فيما كان الشاهد شاهدا للشهود به بالحس فالنتيجة انه يكفي الاستفاضة في اثبات النكاح والوقف ويرد على التقريب المذكور أولا أنه لا وجه لرفع اليد عن اشتراط العلم الحسي في الشاهد ولا يلزم منه بطلان الوقوف لان الشاهد وان لم يكن موجودا حين الشهادة ومات قبل سنين لكن المرسوم في الخارج ان يكتب في ورقة الوقف ويشهد الشهود بمضمون المكتوب وهذا يبقى إلى حين الحاجة وكذلك الامر في النكاح وثانيا ان ما ذكر في تقريب الاستدلال لا يقتضي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 351 .