تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الاسلامي بل الأديان كلها بل عليه السيرة الجارية بين جميع العقلاء في العالم من الشرق والغرب والجنوب والشمال وصفوة القول انّ الاشتهار كالتولد على الفراش فاحساس الاشتهار احساس وعلم بالنسب علما حسيّا وأما الموت فأمر قابل لصيرورته معلوما حسيّا فلا وجه لإخراجه عن دائرة اشتراط الشهادة بالعلم الحسي وكذلك الملك فإنه يمكن ان يحصل العلم الحسي فيه للشاهد .

الفرع الرابع : انه على القول بكفاية الاستفاضة هل يلزم العلم أو يكفي الاطمينان أو يكفي الظن

الظاهر أنه يلزم العلم عملا بالآية الشريفةوَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 1 » الآمرة باقتفاء العلم والنهي عن اقتفاء غيره الا أن يقال لو فرض كون الاطمينان حجة يقوم مقام العلم .

الفرع الخامس : لو سمعه يقول للكبير هذا ابني وهو ساكت أو قال هذا أبي وهو ساكت هل يكون شاهدا أم لا

الظاهر أنه يصير شاهدا موافقا للشيخ على ما نقل عنه الماتن والوجه فيه ان السكوت المسبوق بالدعوى اعتراف بها وهذا بنفسه سبب لتحقق النسبة وان شئت فقل كما أنه لو سمع ان يقول بعت داري أو وقفت بستاني أو وهبت قبائي يكون شاهدا للسبب كذلك في المقام .

الفرع السادس : ان الشهادة بالاستفاضة على فرض جوازها هل يلزم أن تكون غير منضمة إلى الشهادة بالسبب أم لا

ربما يقال يلزم لان الشهادة بالاستفاضة لا تجوز بالنسبة إلى السبب فلو قال هذه الدار ملك زيد بالبيع لا تسمع لان البيع يمكن ان يصير مسموعا أي محسوسا للشاهد ولا أثر للسماع فلا تقبل
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .